GD Star Rating
loading...

يكفي النعيق..
يكفي نحيباً لا يريح النفس من عار العدم
يكفي الندم
يكفي رثاءً للألم
يكفي عويلاً مزعجاً ينعي الرفيق
ينعي الوطن .. حينما يغتال في الزهر الرحيق
يغتال في العين البريق
يغتال تغريد البلابل كان في الروض المشوق
بل حينما يغتال من إطلالة الصبح الشروق
أين الوطنْ .. إن لم تكن فيه الطفولة تستفيق

طفل أفاق لكي ينام
يتنشق السم الزعاف، وريح حقد مستدام
ويريد يصرخ إنما آهاته ليست تطيع
موت يجيء بلا صراخٍ يرتجي عون الشفيق
لا شيء يخرج إنما زبد رقيق
زبد وزفرات تصاعد نحو أنفاس تضيع
موت بلا حتى دموع
تلك العيون الجامدات بلا دموع
شلت يدا من بث موتاً جامداً..
يسري بصمت في العروق
يقضي بغير دمٍ ولا أشلاء تنثر، أو خروق
موت أنيق..!!

ذوت الزهور وفي اختلاج فارقت مثل النسيم
ومضت كأنغام تطاير خافتات ..
في ثنايا ذلك الأفق العقيم
لا ريب أمست في جنانٍ .. عند رحمن رحيم
خُنقتْ أجلْ .. خنقت سريعاً!؟ لست أدري..!
لكنها تركت نفوساً تشتكي الخنق البطيء
خنقاً بغيظٍ أو بذُلٍّ أو بخذلان دنيء
في عالم قد أتقن الإجرام في ثوب البريء
من بات يدعوه كمن يدعو ويرجو عاهراً..!
ليس الطهارة ما تروق
رباه نرجوك الهدايةَ .. أنجنا من كل ضيق
واشف الصدور وداوها، يا رب رحماك الطريق

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...