GD Star Rating
loading...

v\

طالعتنا وسائل اﻷنباء بأخبار حول “مأساة” أربعة وثلاثين عائلة من عائلات كبار الضباط السوريين الذين فروا ٳلى “عمان” حيث قدمت لهم المخابرات اﻷردنية مساكن، أصرت على ٳخلائها رغم تدخل مسؤولي الائتلاف.

أستغرب الاهتمام الذي يوليه الائتلاف الوطني لهذه القضية، فما الفرق بين هؤلاء السوريين “المدللين” في شقق عمان والسوريين “المعترين” في الزعتري؟

هؤلاء الضباط المنشقون قدموا معلومات “قبضوا” ثمنها وهي تخص النظام السوري الذي خدموه واستفادوا من “شقق” اﻷسد و”سيارات” اﻷسد و خيراته.

هذه المعلومات تم تقديمها للمخابرات اﻷردنية واﻷمريكية (وربما غيرهما) وهذا يعد في التقييم اﻷخير خيانة ﻷن تبادل المعلومات تم بين “ضابط منشق” بشكل ٳفرادي وجهة خارجية وليس ضمن ٳطار تبادل معلومات بين حلفاء وأصدقاء لديهم ذات اﻷهداف.

لو كان هؤلاء الضباط اشترطوا أن يقدموا معلوماتهم داخل ٳطار تعاون بين الجيش الحر أو الائتلاف الوطني مع “أصدقاء” الشعب السوري لكان اﻷمر مفهوماً. هكذا فعل الضباط الفرنسيون الذين انتقلوا ٳلى بريطانيا بعد موقعة “دنكيرك” عام 1941.

لا اﻷردن التزم بمعاونة السوريين على تحرير بلدهم ولا اﻷمريكيون تعهدوا بالمشاركة في تحرير سوريا من نير عصابة اﻷسد والولي الفقيه فما الذي يبرر التعاون مع هكذا “أصدقاء”؟

تعاون هؤلاء الضباط مع الخارج يندرج ٳذاً في ٳطار بحثهم عن مقايضة معلوماتهم لقاء تسهيلات معينة وليس التزاماً بمبدأ ولا مشاركة في حرب التحرير السورية.

بصورة عامة، هل كل من “انشق” عن النظام “ثائر” أو حتى معارض؟

الضابط الذي خدم نظام اﻷسد ولو لمجرد كسب عيشه هل يكفيه فخراً أن “ينشق” عن النظام ويستقر في شقة مفروشة في عمان أو تركيا؟ بعدها “يقايض” صاحبنا صلاته ومعلوماته العسكرية في مقابل “المعلوم”…

الضابط أو العسكري الذي ينشق عن نظام اﻷسد ولا ينضم ٳلى الجيش الحر ويشارك في الحراك الثوري العسكري، بعد “تأمين” عائلته وأولاده، ليس “منشقاً ” بل هو فار من صفوف جيش اﻷسد وشتان بين اﻷمرين.

مكان العسكري المنشق هو في صفوف الجيش الحر ليقودها وليس في الحضن اﻷردني، أو التركي، الدافئ.

أحمد الشامي   فرنساahmadshami29@yahoo.com        http://elaphblogs.com/shamblog.html

عنب بلدي – العدد 78 – الأحد 18-8-2013

http://enab-baladi.com/archives/11131

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...