GD Star Rating
loading...

مماحكات الرئيس اﻷسمر و”أزعر” الكرملين في موضوع مجزرة غاز السارين في الغوطة تذكر بالمثل الدارج: “كلاهما ضرّاط، لكن شهاب الدين أضرط من أخيه…”.

فقيصر الكرملين العاجز عن أن يفرض على الرئيس الوريث التخلي عن الحكم أو حتى القيام بٳصلاح شكلي لنظامه، يفاوض الرئيس اﻷكثر تخاذلاً وضعفاً في تاريخ الولايات المتحدة ويحاول كل منهما “استهبال” السوريين والعالم وبيعهم “الريح”.

 ٳن كان لدى الولايات المتحدة القدرة العسكرية على طرد اﻷسد من قصر المهاجرين، فالرئيس الكسيح القابع في البيت اﻷبيض لايجد أي مصلحة شخصية ولاأخلاقية “لتوريط” بلاده في الدم السوري.

منذ عامين ونحن نكرر أن الخط اﻷحمر الوحيد لدى العالم الذي يسمي نفسه “متحضراً” هو تسرب السلاح الكيماوي ٳلى الخارج أو استعماله ضد ٳسرائيل. بالمقابل، في ٳمكان بشار وعصابته ٳبادة الشعب السوري بأكمله وحتى أي شعب عربي “على مهله” وكما يحلو له تحت نظر وسمع “بيلاطس” اﻷمريكي و العراب الروسي وبمباركتهما.

كذلك أكدنا على الدوام أن نظام دمشق هو نظام احتلال مركب، أو شركة مساهمة، تقوم فيه عصابة اﻷسد “بٳدارة” البلاد لصالح السادة الخارجيين في “تل أبيب” وفي موسكو وواشنطن، وأن بشار قام بٳضافة شريك ٳيراني “ﻷن من يتغطى باللحاف اﻷمريكي…يبرد” على حد قول “حسني مبارك”.

بالنتيجة، تبين أن الضربة لن تأتي وأن الموضوع كله لايعدو كونه “ضحك على اللحى” وتبادل “مقالب” وخدمات بين “بوتين” و”اوباما” على حساب الدراويش من أمثال السيد “هولاند” وأمثالنا الذين يظنون أن في العالم “المتحضر” بقية من خير ومبادئ.

اﻷمريكيون أدركوا أن ٳطلاقهم ولو لصاروخ واحد على سوريا سيفتح المجال أمام حلفائهم للدخول على خط المعارك وقلب النظام وهو مالا يريدونه على اﻹطلاق. الروس المدركين أن لاقدرة لهم على تغيير مسار اﻷمور خارج لعبة “الفيتو” الممجوجة افتتحوا بازار الكيماوي على أمل ٳعطاء اﻷسد مهلة من بضعة سنوات “لتفكيك الكيماوي” بحماية اﻷمم المتحدة مع الاستمرار بذبح السوريين بالكيماوي وبغيره…

في النهاية أترك للقارئ الكريم أن يقرر مَنْ مِنَ اﻷثنين “أضرط” من الآخر، اوباما أو بوتين…   

أحمد الشامي   فرنساahmadshami29@yahoo.com        http://elaphblogs.com/shamblog.html

عنب بلدي – العدد 82 – الأحد 15-9-2013

http://enab-baladi.com/archives/12328

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...