GD Star Rating
loading...

4
البحث عن الحقيقة 12

تتميز مجموعةأفلام البحث عن الحقيقة، بحس سينمائي بالغ التأثير وهي ذات طابع واحد، حامل الكاميرا وعن وعي وإصرار يقف على حد الخطر في سعيه لاستكمال كل أجزاء السيرة.
من أبرزها رقم 2، الكاميرا ثابتة ترصد أعمدة الدخان من داريا من بعيد وفي سماء دمشق تحوم أسراب العصافير شاهدة في رقصتها المعتادة. رقم 3 الكاميرا عينان عين على ساحة الزهرة الموالية للنظام وفيها الحياة طبيعية، وعين على حمص القديمة والأحياء المعارضة تتعرض للقصف والدمار… الكاميرا منحازة لذا ترتجف الكاميرا إثر ملاحقتها بالقصف. رقم 6، حامل الكاميرا ظل ممدد فوق طين النهر والجثث المكبلة والمعذبة والمنتشلة تتمدد ظلالاً للمار بينها.. في حضور قناص ما زال يتصيده.
معظم هذه الافلام رفعت متأخرة عن الحدث، تبدأ من حمص مع التشييع وتنهتي فيها. ما الذي ميّز الحراك في كل مدينة أو قرية سورية على حدا وما الجامع بينها؟

تشييع الشهداء قبل الاعتصام الكبير في حمص، القصف الصاروخي على داريا من مطار المزة العسكري، تصوير ساحة الزهراء ومقارنتها بحمص القديمة، توثيق مكان مجزرة جوبر، التغريبة الثانية نكبة ونزوح ثاني للفلسطينين من دمشق، مذبحة نهر قويق على يد مرتزقة الاسد، تصوير مباشر للقصف على بلدة كفرنبودة من راجمات الصواريخ، دمار مرعب جراء قصف السكود على حي طريق الباب، نازحين سوريين تمنعهم السلطات التركية من العبور وتجبرهم على الرجوع إلى الاأراضي السورية، الثلوج في مخيم الزعتري للاجئين صباح يوم الخميس، طفلة تلعب على خط الجبهة

حوار

ليس بالضرورة أن يفضي الحوار إلى فهم وتفاهم بين الأطراف، ولا أن يعتمد الكلام صيغة مشتركة في اللقاء. لكن الصيغة المختارة تشي دوماً بحامل الخطاب و جوهروجوده.

في درعا 29 أبريل 2011 صحفيين ومدنيين نشطاء ينادون “سلمية… سلمية “والكاميرا هنا لتري العالم ما يحدث في المدينة أما الرد فرصاص.. وعليه يرد المتظاهر الصحفي “قوصني… قوصني..”

في حمص22 سبتمبر 2011 ـ ينصب المصور العنيد الكاميرا فخاً ليصطاد الشبيحة بكلماته وغنائه مستعملاً كل المقامات التي يعرفها ” يلعن روحك يا حافظ” والرد إشارات مبتذلة وتهديدية بالقتل والاغتصاب من الطرف المقابل… عليها يرد الحمصي ساخراً هازئاً بالوجع ” أي..ي”

في 21 مارس 2012 الكاميرا تتحول إلى آلة تسجيل مثبتة في كادر ضيق جاز اللاسلكي، مسجلة محاولة إقناع منهكة ودعوة لعسكري يعمل مع النظام للانشقاق “بث باتجاه واحد”

في 5 يناير 2012 وفي حلب مقاتل من الجيش الحر مع حامل الكاميرا يتبادلان مع أبو العبد (عسكري) حوار حميم
– أبو العبد من وين إنت.. إنت عسكري أو شبيح.؟
– عسكري
– يا أخي بشار شو عم يفيدك يا أخي كب سلاحك وانا بكب سلاحي ورح اجي لعندك!

“طرف ناطق وطرف أخرس”، في حلب 24 نوفمبر2012 الكاميرا ترصد كيف تتحول فتحات الجار إلى عدسة تمرر الكلام من طرف واحد يرى الاخر ويكلمه محاولاً إقناعه:
– انشقوا انتوا ما رحتوا وانضميتوا للجيش لتدافعوا عن بشار انتو رحتوا لتدافعوا عن الشعب عنا .. نحنا أهلكم وأخوتكم .. رحتوا لتحموا وطنكم..
– (صمت)
– عبث عبث

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...