GD Star Rating
loading...

الحكومات الأوروبية تتخلى عن اللاجئين السوريين

اينييغو ساينث دي أوغارتي – موقع: الدياريو الإسباني

مهما كانت الاختلافات عند تحليل ما يجري في سـوريا، فإن ثمة فكرة لا يمكن نكرانها. البلدان الأوروبية لم تبالِ على الإطلاق بمصير اللاجئين السوريين. كل تصريحات حكام الاتحاد الأوروبي عن مأساة الحرب والحاجة إلى وضع حد للنزاع تتحول إلى ثرثرة منافِقَة عندما نتمعن في مصير الأشخاص المشردين جرَّاء الحرب.

ليس هذا شيئاً جديداً. فبلدان مثل إيران وباكستان كان لها سلوك مشكوك فيه أو مرفوض فيما يتعلق بحروب أفغانستان، لكن من غير المشكوك فيه أنها منذ أعوام الثمانينات آوت ملايين من اللاجئين الذين هربوا من البلد الجار. البلدان الغربية لا تفوت الفرصة لإيضاح ما هو الواجب عمله من أجل إنهاء تلك الحروب، لكنها قلما تتحمل المسؤولية عن عواقب تلك القرارات.

وضع اللاجئين السوريين الآن هو أكثر دراماتيكية جرَّاء البرد والعاصفة الثلجية التي تؤثر على عدة بلدان في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة. الصورة في الأعلى هي للاجئين يصطفون بغية تسجيل أنفسهم في بلدة عرسال اللبنانية، في شمال البلاد. الصورة الأخرى هي من بلدة أخرى في لبنان (جنوب بيروت) تشير إلى مدى الانخفاض الذي بلغته درجات الحرارة.

لبنان

إلى عرسال (لبنان)، وصل مائتا رجل وامرأة وطفل يوم الأربعاء بعد عبور الجبال التي تفصل بين البلدين في ظروف مرعبة. في الوقت الراهن، ترفض الحكومة اللبنانية السماح بإقامة مخيمات دائمة للاجئين، كتلك الموجودة في الأردن وتركيا.

منظمة العفو الدولية تشتكي من سلوك الحكومات الأوروبية لكونها استقبلت 12000 سوري فقط، 0,5 بالمائة من 2,3 مليون شخص فروا من البلد.

عشر دول فقط من الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عرضت أمكنة للتوطين أو للقبول لأسباب إنسانية بأفراد لاجئين قادمين من سـوريا. فيما يلي المعلومات التي تقدمها منظمة العفو الدولية:

ألمانيا كانت، بفارق كبير، الدولة الأكثر كرماً بالتزامها باستقبال عشرة آلاف لاجى، أي 80 بالمائة من العدد الكلي للاجئين الذي التزم الاتحاد الأوروبي باستقباله.

باستثناء ألمانيا، عرضت الدول الـ 27 الأعضاء المتبقية في الاتحاد الأوروبي استضافة 2340 لاجئاً فقط من سـوريا.

فرنسا عرضت 500 مكان فقط، أي، 0,02 بالمائة من العدد الكلي للأشخاص الذين فروا من سـوريا.

إسبانيا وافقت على استقبال 30 فقط، أي 0,001 بالمائة من اللاجئين من سـوريا.

ثماني عشرة دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي -من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا- لم تعرض حتى مكاناً واحداً فقط.

تجدر الإشارة هنا إلى السويد، حيث تبنت الحكومة موقفاً مختلفاً، وإن كان ما يزال يتوجب رؤية كم من السوريين سيجدون ملاذاً هناك. من الصعب أن يصل اللاجئون بشكل مباشر إلى السويد، وإذا مروا ببلدان أخرى من الاتحاد الأوروبي، فإن معايير الاتحاد الأوروبي ستكون كافية للحيلولة بينهم وبين الإقامة في البلد (السويد).

فيما يخص الأموال، تفضِّل البلدان الأوروبية إنفاقها في تعزيز حدودها. مسألة أولويات.

ترجمة: الحدرامي الأميني

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...