GD Star Rating
loading...

مقدمة و ملاحظات عامة:

مضى على جريمة كيماوي الغوطة ما يقارب الخمسة أشهر الآن و خفت الأهتمام فيها تدريجيا فيما يبدو و كأنه اتفاق عام على طي صفحتها و نسيانها بعد عقد صفقة تسليم السلاح الكيماوي التي تمت برعاية أمريكية روسية

رغم هذا فسيلاحظ المتابع أن بعض الأصوات مازالت تذكر الحادثة و تصدر تحليلاتها المختلفة بين الفترة و الأخرى لأسباب و أجندات مختلفة لكنها و بعمومها حاليا تنصب على تحدي مزاعم الادارة الأمريكية حول ما حدث

يلاحظ المتابع لهذه القضية أيضا أن الوثيقة القانونية الوحيدة عن الجريمة صدرت عن الأمم المتحدة بتاريخ 16 أيلول 2013 (نسخة عن التقرير إضغط هنا) و نتابع فيها ما يلي:

1- تأكيدا على أن السلاح الكيماوي (مادة السارين تحديدا) قد استخدم على نطاق واسع

2- قاعدة بيانات تقنية عن الذخائر التي استخدمت و عيارات القذائف و صور المقذوفات الصاروخية و عينات مخبرية متنوعة بيولوجية و جيولوجية من الأماكن التي زارها فريق التحقيق… بالاضافة إلى تسجيلات للقاءات مع شهود عيان ناجين من الجريمة أو ناشطين ميدانين في المناطق المزارة

3- لم تخرج وثيقة الأمم المتحدة بأي توصيات مفيدة تتعلق بمتابعة التحقيق أو حتى الاشارة إلى الجهة المسؤولة عن الحادث (اللهم إلا الشعور بالقلق!)

سابقا لهذه الوثيقة الأممية أصدرت الادارة الأمريكية وثائق و خرائط بتاريخ 30 آب 2013 (نسخة عنها إضغط هنا) قالت إنها تعتمد على معلومات استخباراتية تحدد المناطق التي اطلقت منها الذخائر الكيماوية و تتهم نظام بشار الأسد بالمسؤولية عن هذه الجريمة… كما أن الادارة الأمريكية قالت أنها قد اطلعت بعض نواب الكونجرس و بعض السيناتورات على معلومات استخبارايتة سرية لتؤكد لهم (و بالتالي لتؤكد عن طريقهم للشعب الأمريكي) أنها على ثقة كاملة أن النظام السوري هو الذي ارتكب هذه الجريمة

انتقادات تقرير الأمم المتحدة عن جريمة كيماوي الغوطة:

كما ذكرت فهذا التقرير يعتبر الوثقية القانونية الأممية الوحيدة التي يمكن الرجوع إليها بما يخص هذه الجريمة… و قد تعرض هذا التقرير لانتقادات متعددة منها:

1- الحدود و الصعوبات التي واجهت فريق العمل أثناء زيارته للمواقع و جمعه للأدلة… فالبعض أشار إلى أن المدة الزمنية الضيقة و المساحة الجغرافية التي غطتها الزيارات ليست كافية

2- البعض أشار إلى أن العينات التي جمعها الفريق لم تكن كافية أو دقيقة لكي يتم اعتمادها كأدلة… رغم أن فريق المحققين أكد مرارا أن العينات كانت أكثر من كافية و أن النتائج التي وصل إليها حاسمة

3- التشكيك حول إمكانية اعتبار هذه الوثيقة كمستند قانوني قابل للصمود أمام القضاء أو محاكم جرائم الحرب… حيث أشار البعض إلى أن الطرق التي اتبعها فريق الأمم المتحدة في تحليل العينات مثلا لا تعتبر كافية قانونيا و يمكن لأي محام أن يشكك بمصداقيتها و يطلب من القاضي المفترض عدم النظر إليها (تم تحليل العينات في مختبر واحد معتمد لدى الأمم المتحدة بينما قانونيا يطلب تحليل العينات في ثلاث مخابر معتمدة و مختلفة)

4- اعتبار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقرير الأمم المتحدة غير مهم و لا يقدم أي معلومة مفيدة و ذلك إشارة منه إلى أن فريق التحقيق ليس من واجبه القانوني الإشارة إلى المسؤول عن الحادث

كما أن هناك الكثير من الانتقادات المتنوعة التي وجهها بعض الخبراء و الشخصيات الاعتبارية لهذا التقرير (تابع اللينك التالي كملخص عام: إضغط هنا)

انتقادات للمعلومات الاستخباراتية التي أصدرتها الادارة الأمريكية حول جريمة الكيماوي:

أصدرت الادارة الأمريكية خرائط قالت إنها تعتمد على معلومات استخباراتية دقيقة توضح أن الأماكن التي أطلقت منها الذخائر الكيماوية تقع في قلب مناطق سيطرة النظام

wh1

كما أن الادارة الأمريكية سواء في تصريحاتها للاعلام أو أثناء شهادتها أمام مجلس السيناتور الأمريكي تحدثت مرارا و تكرار عن أن لديها معلومات استخباراتية دقيقة و طاغية تقول أن نظام بشار الأسد هو من ارتكب الجريمة

K1

K2

كان من الذين تحدوا الرواية الأمريكية السابقة الصحفي الأمريكي الشهير سيمور هيرش و الذي أشار في مقالات كتبها منذ تشرين الثاني 2013 (لمتابعة ما ذكره سيمور هيرش: إضغط هنا أو إضغط هنا) إلى أن الادارة الأمريكية لفقت معلومات كاذبة حول جريمة الكيماوي و أنها انتقت بعض المعلومات الاستخبارية كي تدعم روايتها… و ادعى هيرش في مقالته أن الادارة الأمريكية كانت تعلم أن النظام السوري لم يستخدم السلاح الكيماوي و أن المعارضة المسلحة هي المسؤولة عن الجريمة… و دعم هيرش نظريته ببعض الدلائل التي لم يثبت صحت بعضها أو حتى أن بعضها كان كاذبا (مثال: إضغط هنا أو إضغط هنا)… كما أن سيمور هيرش لم يقدم أي دليل يدعم نظريته البديلة القائمة على أن المعارضة المسلحة هي من ارتكبت الجريمة

كما أن بعض المحللين والمقالات قد قامت بمقارنة الرواية الأمريكية الحالية عن جريمة كيماوي الغوطة بحادثة سابقة في فيتنام و لاوس (حادثة المطر الأصفر 1981: للمزيد عنها إضغط هنا) حيث اتهمت حينها الادارة الأمريكية الميليشيات المدعومة من الاتحاد السوفييتي باستخدام السلاح الكيماوي (و ادعاء أن لديها أدلة استخباراتية طاغية) ليتبين لا حقا (1986) أن السلاح الكيماوي لم يستخدم إطلاقا حينها (تابع التفصيل عن هذه النقطة: إضغط هنا)

و بكل تأكيد فقد اعتمد الكثير من الكتاب و الصحفيين على حادثة كولن باول الشهيرة التي ادعى فيها في مجلس الأمن أن إداراته تملك معلومات استخباراتية دقيقة و طاغية عن امتلاك نظام صدام حسين لأسلحة دمار شامل ليتبين فيما بعد كذب هذه الادعاءات

كل ما سبق يعتبر “كلام في الهواء” وغير مجدي إذ أنه لا يرتكز على أي دليل ملموس يمكن الاعتماد عليه… لكن بتاريخ 14 كانون التاني 2014 أصدر كل من ريتشارد لويد و ثيودور بوستول تقرير بعنوان: الآثار المحتملة للمعلومات الاستخبارية التقنية المغلوطة حول هجوم غاز الأعصاب في 21 آب 2013 (نسخة عن التقرير: إضغط هنا)

التقرير السابق يقول اختصارا أن المقذوفات الصاروخية التي استخدمت في جريمة الغوطة لا يمكن أن يتجاوز مداها 2- 3 كيلومتر و بالتالي لا يمكن أن تكون المعلومات التي أصدرتها الادارة الأمريكية عن أماكن الاطلاق صحيحة

أعتقد أن هذا التقرير “التقني” مهم جدا و يعتبر إلى حد الآن التحدي الجدي الوحيد للرواية “الاستخباراتية” الأمريكية… لهذا سأقوم بالتفصيل فيه و شرحه على قدر المستطاع

معدي التقرير:

ريتشارد لويد: (عنوان ريتشارد لويد على تويتر: إضغط هنا) هو مفتش أسلحة سابق لدى الأمم المتحدة و حاليا يعمل في مختبرات تسلا… أي أن لويد هو رجل “تقني” و يبدو أنه هو من قام بدراسة المقذوفات الصاروخية و هو من توصل تقنيا إلى نتيجة أن مداها لا يمكن أن يتحاوز ثلاثة كيلومترات بأحسن الأحوال

أما تيودور بوستول (لينك عنه: إضغط هنا) فهو بروفيسور بالعلوم و التكنولوجيا و سياسات الأمن القومي في معهد ماساشوسيتس للتقنية الشهير (إم آي تي) و يمتلك هذا الرجل سي في مهم في أبحاث و تقارير سابقة نذكر منها:

*دراسة سابقة تبين أن نسبة نجاح نظام باتريوت المضاد للصواريخ لا يمكن أن يتجاوز الخمسين بالمئة بأحسن الأحوال و لا يمكن أن يكون أكثر من ثمانين بالمئة كما ادعت الادارة الأمريكية حينها (لاحقا أثبتت التجربة الميدانية صحت ما وصل إليه)

*مشروع الدرع الصاروخي الذي اقترحته إدارة جورج بوش الابن و همت بنشره في أوربا هو غير فعّال ولا يعتبر ذي قيمة دفاعية كما تصوره الادارة الأمريكية (تم بوقت لاحق سحب المشروع حين جاءت إدارة أوباما للحكم)

*مشروع القبة الحديدية التي تسوّق له إسرائيل لحمايتها من هجوم صاروخي محتمل هو مشروع غير مفيد و غير فعال

أي أن الرجل يتمتع بسمعة علمية طيبة عبر أبحاثه و تقاريره في مجال الأمن القومي

تشير بعض المصادر إلى أن تيودور بوستول يحمل فكر “يساري” معادي للسياسات الأمريكية عموما (هو أمريكي و يعيش في أمريكا طبعا) و أن أبحاثه و تقاريره بعمومها منحازة ضد السياسة الأمريكية بشكل أساسي… في الحقيقة لا أعلم مدى صحة هذه الادعاءات لكن الرجل عموما يقدم تقارير مبنية على أبحاث و حقائق علمية كما يبدو لي كمتابع غير مختص… و عندما بحثت عن شركاءه بما يرتبط بالشأن السوري وجدت مثلا شخصية تدعى: سوبراتا غوشروي (سوبراتا غوشروي على تويتر: إضغط هنا) و هو على ما يبدو معادي للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية و قد كتب سابقا تقرير بعنوان (أسئلة جدية حول نزاهة تقرير الأمم المتحدة حول هجوم كيماوي الغوطة) و الذي أشرت له سابقا (نسخة عن التقرير: إضغط هنا)

خلاصة التقرير:

بعد دراسة العينات التي جمعها فريق محققي الأمم المتحدة من المواقع التي زاروها في الغوطة… يخلص التقرير إلى النقاط التالية:

1- الذخائر السورية الكيماوية المرتجلة و التي تم استخدامها في هجوم غاز الأعصاب في الغوطة في آب 2013 حدود مداها حوالي ال 2 كيلومتر

2- تقييم الأمم المتحدة المستقل لهذه الذخائر يتوافق تماما مع النتيجة التي وصلنا لها

3- هذه النتيجة تشير إلى أن هذه الذخائر التي أطلقت على الغوطة الشرقية لا يمكن أن يكون مصدرها “قلب” مناطق سيطرة النظام السوري أو حتى الحدود الشرقية لهذه المناطق كما أشارت إليها خرائط الاستخبارات التي نشرها البيت الأبيض في الثلاثين من آب 2013

4- الفحص الدقيق لحقيقة أن مدى الذخائر المستخدمة قصير كان يمكن له أن يقود إلى تقييم حالة مختلف تماما عن الذي تم عبر المعلومات التي جمعت

5- هذه الخلل الاستخباراتي كاد أن يقود إلى عمل عسكري غير مبرر اعتمادا على معلومات استخباراتية مغلوطة

6- مهما كانت الأسباب التي أدت إلى هذه الأخطاء الاستخباراتية الجسيمة فإن مصدرها يحتاج إلى شرح و توضيح

7- إذا لم يتم الافصاح عن مصدر هذه الأخطاء فإن الوسائل التي أدت إلى هذا الفشل الاستخباراتي ستبقى كما هي و بالتالي فإن احتمال الذهاب إلى سياسات كارثية بالمستقبل سيكبر حتما

و هنا يجب الاشارة إلى الملاحظات و الاستنتاجات التالية حول هذا التقرير:

– تقرير لويد- بوستول يتفق تماما مع تقرير الأمم المتحدة بل و يدعمه و هذا ما يذكره لويد- بوستال صراحة أصلا… و هنا لابد للاشارة أن تقرير الأمم المتحدة لم يشر إطلاقا إلى مدى القذائف الصاروخية التي استخدمت بل ذكر فقط عياراتها و وثق موجوداتها بالصور و القياسات و التحاليل… و كل الاستنتاجات حول مدى هذه المقذوفات الصاروخية (كما في هذه القراءة التي نشرت على موقع المندسة: إضغط هنا) كانت مبنية فقط على عيار القذائف الصاروخية دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي طرأت عليها من أجل تحميلها بالترسانة الكيماوية… هذه التعديلات هي بالضبط ما درسه لويد- بوستول ليصلوا إلى استنتاج مداها

و يشير تقرير لويد بوستول إلى اتفاق خبراء الأمم المتحدة مع نتائجهم فمثلا اعتمدوا على تصريح آكي سيلستروم (محقق أممي في جريمة الكيماوي) و الذي قال فيه أن اعتبار مدى القذائف الصاروخية 2-3 كيلومتر يعتبر منطقيا

الدقيقة: 15:55 إلى 16:47

و بالتالي الادعاء بأن تقرير لويد- بوستول يضرب مصداقية تقرير الأمم المتحدة هو غير صحيح و كذب

– تقرير لويد- بوستول لا يقول (ولا يفترض أصلا) أن النظام السوري غير مسؤول عن جريمة الكيماوي… هو فقط يشير إلى أن المقذوفات الصاروخية التي أطلقت على الغوطة الشرقية لا يمكن أن يكون مصدرها مواقع الحرس الجمهوري القابعة على سفوح قاسيون كما تقول الخرائط التي نشرها البيت الأبيض (تابع مقال النيويورك تايمز التالي للمزيد من المعلومات: إضغط هنا)

و هنا نلاحظ أن تقرير لويد- بوستول قد أكد على نقطيتين أساسيتين في تقرير الأمم المتحدة:

أولها أن كمية غاز السارين المستخدمة كانت ضخمة (للمزيد من المعلومات المتعلقة بكمية و نوعية غاز السارين: تابع هذا التقرير بالضغط هنا)

ثانيهما أن من قام بالقصف كان يدرك تماما ماذا يفعل… بل أيضا كان يهدف بقصفه تحقيق أقصى درجات الأذية

و بالتالي يعود بنا تقرير لويد- بوستول إلى المربع الأول حول من هو المسؤول عن هذه الجريمة؟… وذلك من خلال الاجابة عن التساؤلات المنطقية الثلاث:

1- من يملك القدرة على تخزين و نقل و استخدام كميات كبيرة من غاز السارين

2- من يملك الخبرة العسكرية و الميدانية الكافية لادراك الشروط الملائمة و النموذجية لاستخدام السلاح الكيماوي حتى يحقق أقسى الأضرار

3- و أخيرا من هو الذي كان يسيطر على المنطقة التي تبعد 2- 3 كيلومتر عن مواقع سقوط القذائف

إن الاجابة عن الأسئلة الثلاث السابقة سيبقى الهدف الرئيسي لنا نحن السوريين و الذي ارتكبت بحقنا جريمة نكراء لا يجب أن ننساها و يجب أن نصر على محاسبة فاعليها كائنين من كانوا و مهما طال الزمن… فهل نظام بشار الأسد أو أحد أركانه هو المجرم؟… أم هل هو جهاز استخباراتي إقليمي أم دولي هو المسؤوال؟… و هل الذي قام بتنفيذ الجريمة بالتالي هو أحد الفصائل المسلحة المقاتلة لنظام بشار الأسد أم هل هي إحدى القطعات العسكرية التابعة لنظامه؟

– المهم في تقرير لويد- بوستول هو إشارته إلى إما خلل في المعلومات الاستخباراتية الأمريكية أو كذب ممنهج تتبعه الادارة الأمريكية من أجل تحقيق مصالحها و عدوانيتها… و هنا أذكر أن التقرير أشار إلى أن الادارة الأمريكية قالت أن جزأ من معلوماتها الاستخباراتية قد جاء عبر صور دقيقة للأقمار الصناعية… فيقول التقرير مستغربا و مندهشا إلى أن تقنية الأقمار الصناعية دقيقة للغاية ولا يمكن أن تخطئ بمدى مواقع الأطلاق هكذا!

بكلا الحالتين (أي سواء كان هناك خطأ أو كذب ممنهج) فإن الادارة الأمريكية مطالبة أمام الرأي العام الأمريكي و العالمي بتوضيح ما يجري و الرد على تقرير لويد- بوستول خاصة و أنها كادت أن تقوم بعمل عسكري اعتمادا على ما سوقت له (كما ذكر التقرير أيضا)

– للأسف مازالت مصادر و شخصيات عالمية تقوم باستغلال جريمة الكيماوي في سوريا و التي تعتبر توصيفا جريمة ضد الانسانية جمعاء من أجل تمرير أجنداتها و مصالحها السياسية دون الاعتبار أن مثل هذه الجرائم ستتكرر إن لم يكشف النقاب عنها و يحاسب فاعليها

تناول جريمة الكيماوي في سوريا يجب أن يكون من خلال العمل المهني و العلمي الغير متحيز الهادف للوصول إلى الحقيقة و فقط الحقيقة… فعلى من يدعي مثلا أن الجماعات الارهابية هم ما قاموا بها و يقوموا باستغلال و تحريف التقارير بشكل غير مسؤول لدعم ما يقولوه… عليهم أن يدركوا أن هذه الجماعات إن كانت فعلا هي الفاعلة سوف لن تتورع عن استهدافهم هم أنفسهم بأسلحة الدمار الشامل وربما سيستيقظوا يوما على مشاهد جثث أطفالهم المكدسة أمام أعينهم كما استفاق أهالي الغوطة على ذات المشهد يوما ما… يجب على الجميع التحلي بالمسؤولية الانسانية و الأخلاقية و الطلب و الضغط على كافة الهيئات و الحكومات من أجل التحقيق الجدي في ما جرى في الغوطة مندون تحيز حتى يتم جلب المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة و سوقهم إلى العدالة

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...