GD Star Rating
loading...

السيسي

بعد انسحاب الحملة الفرنسية من مصر (1801) و من ثم انسحاب الانكليز (1802) دخلت مصر في حالة من الفوضى… و تنازع المماليك الحكم فيما بينهم… و انتشر قطاع الطرق و اللصوص و غلت المعيشة و أرهقت الشعب الضرائب إلخ إلخ إلخ… و بلغت الأزمة ذروتها بعد تعيين الوالي العثماني خورشيد باشا (1804)… فثار عليه الشعب و وجهاء البلد… و توجهوا إلى محمد علي باشا الذي كان قائدا للكتيبة الألبانية في مصر و طلبوا منه إسقاط خورشيد باشا و تولي الحكم… فتمنّع الرجل حينها… ثم استعصت المسألة و وصلت إلى طريق مسدود… فعاد الوجهاء و ترجوا محمد علي باشا أن ينقذ البلاد و يتولى زمام الأمور… و ربما خرجت مظاهرات شعبية حاشدة غير مسبوقة في تاريخ مصر (بل و العالم حينها) تطالب القائد العسكري المظفّر محمد علي باشا بتولي الحكم و تخليص الشعب من المماليك الفاسدين و الوالي العثماني الجائر

ظل محمد علي باشا يتمنّع… و ظل الوجهاء يترجونه… هم يرجونه و هو يتمنّع… حتى قبل الرجل بمبايعة الشعب و الوجهاء له و استلم الحكم (1805)… و كان سيفه بيمينه و التفويض الشعبي بيساره… فهزم المماليك الفاسدين ثم ذبحهم ذبح النعاج في مذبحة القلعة الشهيرة (1811) وسط تفويض شعبي كامل له… و استتب له الحكم فأسس في مصر نظام حكم عسكري لم تشهده مصر من قبل… فكان التجنيد العسكري إلزاميا مدى الحياة لكل الذكور… و فرض ضرائب باهظة على الشعب من أجل تثبيت حكمه و تمويل جيشه و حملاته… و حوّل مصر إلى مملكة يتوارث حكمها من بعده أبناءه الفاسدين… فعم الفقر و انتشر الفساد و غلت المعيشة إلخ إلخ إلخ

حتى بلغ السيل الزبى و استنجد الشعب و الوجهاء مرة أخرى بالعسكر حتى يخلصهم من حكم أسرة محمد علي… فتمنّع العسكر بداية… فترجاهم الشعب و الوجهاء و الأخوان المسلمون… حتى رضخوا لمطالب الشعب و الأخوان و انقلبوا على الملك فاروق و اسقطوا حكمه (1953) و استلم القائد المظفر جمال عبدالناصر الحكم (1956)… و كان سيفه بيمينه و التفويض الشعب بيساره… فهزم الاقطاع الفاسد و ذبح الاخوان الدجالون… و عسكر البلاد… و فرض حكما أمنيا عسكريا لم تشهده مصر من قبل… و استلم العسكر حكم البلاد من بعده… و عمّ الفقر و انتشر الفساد و غلت المعيشة إلخ إلخ إلخ

فبلغ السيل الزبى مرة أخرى و ثار الشعب على الحاكم الفاسد حسني مبارك (2011) و استنجد الوجهاء و الشعب مرة أخرى بالعسكر… فتمنّع العسكر بداية… و استلم الأخوان الحكم (2012) و عمّت الفوضى و غلت المعيشة و انتشر اللصوص و الجهلة إلخ إلخ إلخ… فترجى الشعب و الوجهاء السيسي الذي كان قائدا للجيش أن يخلصهم من حكم الأخوان الفاسد… لكن السيسي ظل يتمنّع… فخرجت مظاهرات مليارية لم يشهد مثلها التاريخ تطالب القائد المظفّر السيسي أن يستلم الحكم و يخلصهم من الأخوان و الجهلة و المفسدين… فقبل الرجل مكرها تحت الضغط الشعبي و استلم الحكم (2014)… و هو الآن سيفه بيمينه و التفويض الشعبي بيساره…  يحارب الارهاب و يهزم الأخوان (المماليك الجدد) و يذبحهم… و سيؤسس لحكم ديمقراطي حر تعددي… يعيش معه الشعب المصري البحبوحة… و يلي حضر حضر… و يلي ما حضر راحت عليه

——-
*قصة حقيقية

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...