GD Star Rating
loading...

قصيدة

إلى عِضْراطِ ثورتنا حذاري***لقَدْ أوغلتَ في عمقِ المجاري
فلا كرماً أَتيتَ ولا انتصاراً***أكلت السُحْتَ مدموغاً بعارِ
سَئِمْنا وَجهكَ المأفونَ أصلاً***بلعنةِ من قضى بالانتظارِ
تُمومِسُ كل طُهرٍ أو جمالٍ***وتأتي بالقذارة والزُّحارِ
مريضٌ أنتَ لنْ تُشفى قَريباً***جذامٌ ليسَ يُشْفى باعتذارِ
أتيتَ الأهلَ طاعوناً مُميتاً*** وأمراضاً تُحيّرُ كلَّ دارِ
وقفتُ اليومَ أُحصيها الرزايا*** وذاكَ القفرُ يعبثُ بالديارِ
*فصارَ الشَعْبُ مَنْفيّاً عليلاً*** يُخيّمُ في المُريع من البراري
*يَلُوحُ الموتُ للأشرافِ حلّاً***وأنتَ اليومَ تلعبُ باحتقارِ
تَنامُ على الحريرِ فهل تَراهمْ؟***يناموا والصغارُ على الحجارِ
وتأكُلُ من ملذّات العطايا*** وتلتهمُ المجاعةُ من صغاري
أنا شعبٌ أبيٌّ لست أرضى***بعِضْرِطَةٍ لتَسْلُبُني قراري
سنسلخُ جلدكَ الملصوقَ إستاً***على وجهٍ من الأخلاقِ عارِ
يكون العدل إن شاءت قريباً** بأن تجزيك حَلاً بانتحارِ

———-
أحمد عبد الله
22.03.2014

 

———–

*عِضْراطِ:هو الوصف الذي إخترته لمعارضينا المتسلقين.
*عِضْراطِ: مشتقّة على وزن مِفعال، وأصلها العِضْرِطُ والعَضْرَطُ: العِجانُ أي الإست، وقيل: هو الخَطّ الذي من الذكر إِلى الدُّبر، وأيضاً:  قال الأَصْمعي: العَضارِطُ الأُجراء (أي من يعمل أجيراً لدى غيره من سادته) وأيضاً:الخادِمُ على طَعامِ بَطْنِه، وأيضا: العْضرطُ: اللّئيمُ من الرجالّ.
*السُّحْتُ والسُّحُتُ: كلُّ حرام قبيح الذِّكر؛ وقيل: هو ما خَبُثَ من المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عنه العارُ، وقَبيحُ الذِّكْر، كَثَمن الكلب والخمر والخنزير، والجمعُ أَسْحاتٌ؛ وإِذا وَقَع الرجلُ فيها، قيل: قد أَسْحَتَ الرجلُ.
*مأفونَ: قيل للأحمق مأْفونٌ، كأَنه نُزِع عنه عقلُه كلُّه، وأيضاً: المأْفونُ والمأْفوكُ جميعاً من الرجال: الذي لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ أَي لا رأْيَ له يُرْجَعُ إليه.
مَوْمَسَ: فعل عربي فصيح مُشتقٌّ من المُومِسْ أي كما التَعَهّر يُنسبُ للعاهرة.
*الزُّحَارُ: مرضٌ معوي يصنّف من أمراض الطُفيليات
*جُذام :  مرضٌ معروف لتَجَذُّم الأَصابع وتقطُّعها.
*الطاعون: مرضٌ ووباء قضى على عشرات الملايين من البشر ولم يزل موجود في الطبيعة وتنقله الجرزان بحملها للبراغيث الحاملة للجرثومة.
*دارٍ: من الدراية والعلم بالموضوع ويُقصد بها هاهنا معشر الأطبّاء لدرايتهم بالأمراض وبطريقة علاجها.
*الرزايا: والـمَرْزِئةُ والرَّزِيئةُ: الـمُصِيبةُ، والجمع أَرْزاءٌ ورَزايا.
*سنسلخُ جلدكَ الملصوقَ إستاً على وجهٍ: إشارة للمثل الشعبي ( قلع جلد مؤخرته ووضعها على وجهه) أي إشارة أيضا لقلّة الحياء وإن لم تستحِ فافعل ما شئت، وأيضاً مُعجمياً: الإست :: والاسْتُ العَجُزُ، وقد يُرادُ بها حَلْقة الدبر.
*من الأخلاقِ عارِ: أي عاري من الأخلاق.
* إن شاءت: أي إن شاءت الأقدار وهنا الفاعل محذوف (أي الأقدار).

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...