GD Star Rating
loading...

مقتل الطبيب عباس خان… القصة الكاملة مع موسى العمر

 

مقابلة مع والدة الطبيب الشهيد عباس خان

 

 

اللي عم يحكوا:

منذ أن فقدت ابنها تحت التعذيب وأم د.عباس خان تروي حكاية بحثها عنه. تعيد وتكرر التفاصيل عينها، الحرقة واللوعة عينها إلا أنه في كل مرة للقصة طعم جديد أكثر مرارة من سابقه، إذ يزداد تواتر وكمية وأنواع الحلوى والبونبون والشوكولا التي ابتلعها بتلذذ عناصر المخابرات والقضاة والوسطاء مع شايهم المحلى في مكاتبهم البائسة في تلك المتاهة، فيُغرقها طعم العلقم..

تبدو هذه العبارة “وزعت عليهم أكياس من كل شيء سنيكرز وحلوى وحبوب مغطسة بالشوكولا و.. و.. و…. وكانوا يأكلونها ويضحكون”، كأنها المرتكز الوحيد الذي تتوكأ عليه هذه الأم المكلومة.. كأنها تستعيض عن كل مشاهد العنف اللفظي والتضليل والاهانات التي تعرضت له متوسلة كل من استطاعت الوصول إليه وخلال أشهر طويلة برمز يحتمله قلبها وعقلها… أو حامل الحب والدلال له، فلعله الجسر الوحيد الذي يمكن أن يربطها بابنها وهي تراه في زيارات متقطعة يستعيد الامل بالخروج معها من الجحيم… لكنه أيضاً الوجه الاخر للسم الذي وضع في طعام إفطاره فقتله..

ليست أم شهيد ككل الأمهات السوريات.. ولم تفقد ابنها بمعتقلات الاسد وعصابته كما يحدث مع الاف العائلات يومياً.. كانت تسير بالعتمة… وكلها أمل أنّها وهي تطرق كل الأبواب ستجد حتماً أم /زوجة (هكذا خاطبت بثينة شعبان) تتعاطف معها وتساعدها إن لم تجد قاضياً أو وزيراً أو عنصراً ليفعل ذلك.

 

الفاجع في شهادة والدة د. عباس خان مغالبة مشاعر الحسد والدهشة لإيمانها بجدوى البحث، ولأمل رافقها وهي تفعل المستحيل…!

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...