GD Star Rating
loading...

حمار

ننعت الأسد و نصفه بأقذع صفات لأنه سياسي حمار قاد بلده و شعبه الذي يحكمه إلى الخراب بكل المقاييس

فمثلا إذا افترضنا أن الأسد يمثل تيار حزبي و إيديولوجي (البعث)… فوجب على البعثيين تقييمه انطلاقا من إيديولوجيتهم نفسها…

هل حقق الأسد الوحدة العربية أو سعى إلى تحقيقها؟

الجواب سيكون كلا بل بالعكس ساهم بتمزيق الصف العربي حتى بأيام الرخاء… فمن يتحالف مع إيران مثلا الواقفة كسنجق عرض دائم في وجه الكثير من الدول العربية (مصر… الخليج… العراق… إلخ) و المحتلة لأراض عربية لا يمكن أن نعتبره ساعيا إلى تعزيز الوحدة العربية

كما أن الأسد كان حليفا و صديقا لتركيا أردوغان و التي يصفها البعثيين أنفسهم اليوم بأنها ذات مشروع تتريكي (عصملي) و يريدون اعادة تنصيب نفس الأحمق الذي تحالف معها يوما ما!

ولا أحد يمكن أن يدعي أن حركة حماس مثلا (حليفه السابق) كانت تسعى لتوحيد الصف العربي يوما ما!… بل هي انقبلت بقوة السلاح في غزة (أثناء عز التحالف مع الأسد و إيران) و انتجت كنتونا في غزة يشق القضية الفلسطينية (قضية العرب الأولى) كمثال على تفرقة العرب و تشتتهم (بدعم أسدي)

أما الحرية

فالأسد و نظامه هو من أكبر القامعيين للحريات في العالم كله… و إذا وسعنا مفهوم الحرية فهو يحكم دولة ما زالت ترزح أجزاء من أراضيها (الجولان و اللواء و مزارع شبعا السورية) تحت الاحتلال… و لا يخفى على أحد أن إيران (حليفته الأولى) تحتل جزرا و مناطق عربية

أما الاشتراكية

فسوريا في عهده الميمون كانت مرتعا للمافيات “البرجوازية” الفاسدة التي امتلكت قوت المواطنيين و أفسدت معيشتهم… يمكن أن تسمى النظام الاقتصادي في عهده أي إسم إلا الاشتراكية!… و حتى اليوم (يعني ساعة كتابة ما أكتب) ما زالت مافيات الفساد تتلاعب بقوت المواطن… و لعل من سخرية الأقدار أن تجد أن البضائع التركية المهربة ما زالت تعرض في فيترينات المحال التجارية في اللاذقية و طرطوس… إلخ… فتأمل يا رعاك الله!

و بالتالي… فحزبيا و بعثيا يعتير الأسد العدو الأول للحزب القائد و سياساته و نهجه و إيديولوجياته المتمثلة في الوحدة و الحرية و الاشتراكية

و إذا انتقلنا إلى ما يسميه البعض “نظام الأسد الطائفي”

و أنا هنا سأعتبر و أتبنى أن الأسد يحكم من أجل طائفته كما يقال (رغم أنني قلت مرارا و تكرار أن نظام الأسد هو نظام ديكتاتوري لا طائفي ولا إسلامي ولا علماني ولا هم يحزنون)… فهل لأحد أن يخبرني عن أي مصالح “طائفية” دافع الأسد بسياساته؟… بكل بساطة و تحت حكمه الميمون (و دون الدخول بالتفاصيل) عمّت المشاعر الطائفية الهدامة البلاد و أصبحت نفسها تلك الطائفة مكسر عصا الجميع سواء من الحلفاء أو الأعداء… و لا أرى إلا الفقر و الجهل ينتشر فيها (كما ينتشر على كافة أرجاء الوطن) و المافيات و المتنفذيين يستغلون الدماء و المشاعر… و خير مثال على ذلك هو مسألة المختطفيين التي بات الجميع يعرف حيثياتها جيدا… و ما كان من “محرري” أعزاز إلا أن توجهوا إلى قطر و تناولوا الخبز و الملح على موائد أميرها شاكرين و ممتنين… و قامت الدنيا و لم تقعد (على حسب نفس المنطق الذي لا أتبناه) على بضع أو يزيد من العائلات الأرمنية بينما ضاع مساكين بلوطة بين مقدمة و خلفية كردشيان!

فعن أي مصالح دافع هذا الأحمق؟… و أي نوع من السياسة مارس هذا الحمار؟… هو اليوم باق في قصره بسبب التناقضات الدولية و الاقليمية نفسها التي تحرق البلد بما فيها و التي ليس له دور فاعل فيها اليوم إلا السمع و الطاعة… فيذهب “سياسييه” صاغرين إلى جنيف ليجلسوا مع من يسمونهم بالارهابيين… و يجبر على عقد صفقات تبادل لا سورية كما أمره من يبقيه اليوم حيا… حتى صعاليك العرب أبوا أن يفعلوا مثله:

لحى الله صعلوكا إذا جن ليله… مضى في المشاش آلفا كل مجزر

 

يقال مثلا: ستالين جزار لكنه انتصر على النازية و بنى دولة عظمى

ميتيران خبيث لكنه حقق الوحدة الأوربية و سقط جدار برلين في عهده

ريجان متطرف لكنه أسقط الشيوعية

روحاني!… سليل الحكم الديني الأسود… لكنه ينقذ إيران من الدمار!

شافيز.. شبع الفقراء الخبز في عهده… و حينما أصابه المرض لم يذهب إلى المشافي الامريكية و الامبريالية كي يتعالج!… الموت ولا المذلة!

يعني أرى ولو بصيص وجهة نظر في أي حاكم مر على وجه البسيطة إلا في هذا الجحش!… و تقولوا لي سياسي؟… هذا جحش حقيقي!

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...