GD Star Rating
loading...
 ملاحظة المحرر: المقال نقل عن تعليق كتبه الاخ معاوية على الدايركت ١٨-٥-٢٠١٤,, وجب التنبيه!

 

غرق

المشروع الإيراني – الفارسي – الصفوي – الشّيعي – المجوسي ………. هل فيه خير لنا؟؟؟؟؟؟ طبعا” وبشكل قطعي غير قابل للجدال : كلّا ثمّ كلّا ثمّ كلّا .
لأنّه وبكلّ بساطة مشروعهم وليس مشروعنا .
ولكن ما هو مشروعنا !؟ …. مشروعنا الّذي أريد لنا أن نتبنّاه هو محاربة مشروعهم !
هل الوقوف في وجه مشروع خصم لايريد لي الخير هو حقّ مشروع وواجب وطني ؟؟ أجل وألف أجل .
ولكن لماذا عليّ أنّ أوجّه كلّ طاقاتي ضدّ هذا المشروع بالذّات دون سواه ؟ الإجابة طبعا” لأنّه المشروع الأخطر ؛ ولكنّ من حدّد لي أنّه المشروع الأخطر؟؟؟ إنّهم أصدقائي ( أصدقاء سوريا ) الّذين بدورهم يمتلكون مشاريع خلّاقة لبلدي الحبيب وكلّها تصبّ في مصلحة شعبنا الثّائر !!!!!!!
أوليس العراق زمن صدّام حسين كان حائط الصّد أمام غزوات يأجوج ومأجوج فارس وخراسان ؟؟ ألم يحاول وليّ فقيّهم أن يدحر العراق ( بسنّته ) لثمانية أعوام دون جدوى؟ ولكن من دمّر العراق إذا !؟ هل ساهم سنّة الخليج ( الأوادم ) في تدمير العراق ؟؟ هل باركت القيادات السنيّة ( الحكيمة ) بعاصفة الصحراء ؟؟
لماذا….. لماذا كان من الواجب إزاحة هذا السّد ( العراق ) وخلق منطقة تقتيل شيعيّة سنيّة بإمتياز !؟؟
لماذا أمريكا حرّضت الشّيعة سنة 1991 على الإنتفاض ثمّ تركتهم ( مع مقاماتهم ) تحت رحمة الحرس الجمهوري العراقي ( السّني ) الإنساني الأخلاقي الكريم المتسامح ( طبعا” البعض لا يريد أن يرى أنّ قوات صدّام كانت قاسيّة وحشيّة ضد خصوم النّظام العراقي كما هوالحال لدينا…. فقط من منطلق طائفي صرف ) المهمّ أن أمريكا جلست تنظر مايجري في جنوب العراق دون تدخّل كما هو الحال لدينا اليوم في سوريا !!!
لماذا ياترى؟ لماذا كانوا يريدون لمناظر السّحق والقمع أن تنتشر وتظهر بينما هم يمتلكون القدرة والتّفويض الدّولي في ذلك الوقت لمنع ذلك والتّدخل !!!؟؟؟
هل كان لهم مصلحة!؟ اوخطّة مرسومة على المدى البعيد ؟؟؟؟؟ طبعا” لأ لأنّ نظريّة المؤامرة إنّما هي رجس من قول النّظام وقناة الدّنيا.. ولا وجود لهكذا نظريّة على أرض الواقع !! بلّ إنّ كلّ الدّول تحاول الوصول إلى مبتغاها بالتنافس الشّريف وبإظهار غاياتها ووسائلها بمنتهى الوضوح دون تعمية أو خديعة!!!!!
ولكن من جهة أخرى إنّنا المسلمون نؤمن أنّ الغيب عند اللّه وحده ؛ والسّحرة أنفسهم إن هم إلّا دجّالون !!!! فكيف لبرجينسكي ( مستشار الأمن القومي الأمريكي ) في عام 1984 أنّ يوصي بتأجيج الصّراع السّني الشّيعي , وكيف للوزير كسنجر من قبله أن يتحدّث عن ضرورة الأمر نفسه في سبيل إشغال المنطقة عن إسرائيل !!!! لابدّ أن كلامهما كان رمية من غير رام .
دعونا نتّفق ( جدلا” ) على أنّ إيران وإسرائيل هما خصم واحد واحد لا تفريق فيه… إذا” لدي السؤال التّالي الّذي أتمنى أن أجد إجابته :
لنفرض أنّ هنالك أخّ لنا مجاهد سنّي صنديد إستشهادي باع نفسه وروحه في سبيل اللّه وفي سبيل إسقاط الطّواغيت ؛ وقد ساقت الأقدار هذا الأخ البطل إلى المنطقة الحدوديّة في الجولان ( فهو الآن عند الشّريط الحدودي ) أيّ أنّ النّظام العلوي الكافر لايفصل بينه وبين الصهاينة اليهود الّذين ذكرهم اللّه صراحة في القرآن والّذين يغتصبون المسجد الأقصى ويضيقون على مصلّيه؛ وطالما أنّ هذا الأخّ لايريد سوى مرضاة اللّه فلماذا لا ينغمس ويقتحم ويزمجر ضدّ أعداء اللّه من ذاك الجانب…. ولماذا الجهاديون السّنة من كل أرجاء الأرض لم يهبّوا نصرة لإخوانهم في فلسطين؟؟؟ أمّ أنّ إتفاقيّة كامب ديفيد ووادي عربة هي مواثيق يجب إحترامها ولا يجوز خرقه ؟؟؟؟؟
لماذا ترك أهل الخير السّنة الأفاضل من زعماء الخليج ورجال أعمالها لماذا تركوا لإيران الفرصة أن تكون هي راعية الحركات السّنية المقاومة ( حماس و الجهاد ) لماذا لم يغدقوا عليها ويدعموها ؟؟؟؟؟؟؟
التّشيّع كان منذ نشأته هو وسيلة فارسيّة للتمايز عن المحيط العربي ( إسلاميا” ) إيران دولة تستطيع أن تصفها بالشّيعية ولذلك فإنّ النّفس الطائفي يعزلها عن محيطها ولكنّه لا يفتّتها….. بينما في واقعنا المرير فإنّ الرّد على الطّائفية بمثلها سيخلق جوّا” من الإستقطاب الأعمى الّذي لن يكون فيه خيرنا , بل وسيكون أرض خصبة لمشاريع إيران ( الشّيعية ) ومشاريع تركيا ( العثمانية / السّنية ) ومشاريع الغير ( بكلّ أطيافهم …. بينما عرب السنّة ( طبعا” أنا أؤمن أنّ الحامل الحقيقي لأي فكر عروبي ومشروع قومي هم السنّة ودونهم لن يكون ) بينما عرب السّنة ينهشون بعضهم تحت شتى المسمّيات ( قطرية, حزبية, عشائرية, قبلية……… ) والطّائفيّة بالنهاية ستقتل أبناءها .
السنّة في عالمنا العربي هم البحر الواسع الّذي يحتوي ويضمّ في أعماقه كلّ المكوّنات على إختلاف أشكالها وتناقضاتها, والبحر يضطرب حينا” ويموج ألف حين لكنّه يبقى المسكن الدّافئ لقاطنيه…… أمّا إن بدأ البحر يلفظ تلك الكائنات خارجا” ويطردها من جوفه ويلقيها بعيدا” عنه فإنّ حال هذا البحر لا بدّ وأن ينهي بأن يكون : بحرا” ميّتا” .
واللّه وليّ التّوفيق.

——————

ملاحظة المحرر:

المقال نقل عن تعليق كتبه الاخ معاوية على الدايركت ١٨-٥-٢٠١٤,, وجب التنبيه!

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...