GD Star Rating
loading...

تحديث : يشمل هذا المقال رأيين متشابهين حول موضوع واحد
مقابلة معاذ الخطيب مع قناة الغد
من جديد أطل الشيخ معاذ الخطيب عبر صفحته على الفيسبوك بمبادرة “جريئة” تعيد إلى الأذهان مبادرات “جريئة” سابقة …
الغريب في مبادرات الشيخ معاذ …التطابق المذهل في أسباب الطرح…الفكرة …طريقة العرض …و النتيجة

ففي كل مرة خرج فيها معاذ الخطيب ليعلن موقفا كان منطلقه الأوحد – حسب أعتقادي – هو المصلحة السورية “كما يفهمها و يراها” و مع كل مبادرة من مبادرته كان الهم السوري و الوجع السوري حاضرا بصدق يجعل من الصعوبة بمكان إساءة الظن بنواياه …
غير أن اللافت للنظر أيضا هو الحضور المهيمن للروح السورية “الكسيرة” …بل سأقول الانهزامية..الخانعة …المستذلة…المستكينة … و أنا هنا لست في وارد المدح أو الهجاء بل التوصيف …

روح مبادرة الخطيب تشبه جيله…هي نفس الروح السياسية التي ميزت أباءنا و و ميزتنا في ظل القيادة التاريخية ل”أبو الولد” ….

مبدأ السيد الخطيب هو نفس المبدأ الذي بنا عليه أهلنا مستقبل أبنائهم و أحفادهم الذي يدمر اليوم …و كما أجرم آباؤنا بالخنوع المذل لمجرم أخذ من أمنا سوريا رهينة يهدد باغتصابها إذا ما عصيناه…و كما أن كل ما قام به آباؤنا هو تأجيل جريمة الأغتصاب إلى أن كبرنا و شاهدناها اليوم و لن نشفى من أثارها… يريد السيد معاذ الخطيب أن نهادن “الآخر” و نمد يدنا لل”آخر”….

لا خطوط حمراء لدى السيد الخطيب عندما يتعلق الأمر بمستقبل سوريا (و أي مستقبل)…لا ينتبه لخطوط الدم التي.. و إن تخثرت اليوم على فرج أمنا سوريا …فإنها لن تنسينا المشهد…و لن تحمي أمنا حتى لو أصبحت جدة ….

أما و قد رأينا ما رأينا …فهمنا اليوم …هو أن لا يرى أبناؤنا غدا أو أحفادنا بعد غد.. جدتهم …أو ما تبقى من جسد جدتهم المتوفاة يغتصب من جديد من مجرم لن يتوانى عن مضاجعة الجثث لإشباع رغبته السادية المريضة …

يعتقد السيد الخطيب ببراءة طفل صغير …أن لا أحد في سوريا يرغب بتقسيمها (فيما تتكالب أمم الأرض لتفعل ذلك) و عليه فان شراكة ما… في مكان ما… مع السوري “الآخر” …قد تنقذ هذا البلد …

و قد يكون محقا …فالسوري “الآخر” قد لا يرغب برؤية سورية مقسمة فعلا …إلا أن مبدأه “أخي معاذ” …قد يختلف قليلا عن منطلقك ….

فانت تؤمن بخرافة “السوري” …هذا الكائن المختلف عن كل شعوب الأرض …إنو هيك …السوري إطلاقا …هذا الكائن الملائكي …الذي لولا العيب و الحيا كان لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه …الكائن الذي استجمعت كيانات الأرض قواها لتصب خوازيق الفرقة بينه و بين أخيه السوري ….

نعم قد يعنيك بقاء سورية موحدة لكل أبنائها لمبادئ و أخلاق تربيت عليها …و لكن ما يعني الأسد هو بقاء سورية موحدة ..مزرعة لعائلة الأسد يعبده فيها كل أبنائها…هذا هو الفرق…مزرعة الأسد (من وجهة نظر الأسد) ليست للقسمة مع الأجراء و العبيد…و إن سلمهم منها قسم يوما…فستكون أرضا محروقة ….

معذور أنت أخي معاذ …فالجيد يظن بالناس جود المعدن …و هذا شيء حسن…إلا أن الذئب الشرير ذو المعدن الأصيل لا وجود له إلا في الحلقات الأخيرة من مسلسلات الأطفال ….

لا أشك اليوم لحظة بنواياك …لكنني ألفت نظرك إلى أن سورية المستقبل بالنسبة لك …قد أصبحت في الواقع خلف الكثير من السوريين …. في سورية اليوم الكثير الكثير ممن سيهاجمك…و يشتمك…و يهينك على مبادرتك…و أصدقك القول إن قلت لك … من يهاجمك اليوم و يشتمك و يهينك …ليس من المعارضات السياسية التي بينك و بينها ما بينك و بينها …و ليس من أصحاب الأجندات…و ليس ممن يريدون أخذ البلد إلى حيث يريد أعداءها..

إن من يشتمك و يهاجمك و يهينك اليوم ..هم أخوة لك …و أبناء لك …و أهل لك …فقدو “سوريا”تهم بفقدان أبنائهم ..و بيوتهم …و ذكرياتهم ..و أحلام أطفالهم ….عن أي سورية تحدث هؤلاء ؟؟
عن أي أيد …و أي مستقبل ..و أي شراكة مع المجرم تخبرهم ؟؟ كيف تطالبهم بان يعيدو أبناءهم إلى حضن الأسد …الذي ما أن يجلس الأطفال إلى حضنه حتى يلوط بهم

أخيرا …خفف من “تخوين” كل من ينتقد مبادراتك”الجريئة”…فليس كل من يضحك لك صديق ..و ليس كل من يبكيك بعدو …و تذكر أن كل هذه المبادرات تولد ميته و هو فضل من الله ..لأنها… لأنها بنت سفاح

RaymondO
—————————————————
كيف تثق بمن لم تعلمه تجاربه السابقة أي شيء، مصراً بعناد منقطع النظير على أنه الأصلح والانسب لحل أكثر القضايا إشكالية ليس بعمل بسيط ويومي ودؤوب من موقعه بل من موقع واحد أحد: القيادة..

قد يسمح لنا وضع مضمون المبادرة جانباً، و النظر إلى شكل وأسلوب طرحها فقط أن نتبين حجم العبثية والعبث الذي يلف من ساءت أو صدقت نيته… هل تعلّم الشيخ معاذ من تجارب سابقة.. ؟ أبداً

فالطرح نظري استباقي عنيف عاطفي وفيه كثير من الادعاء وذاتي أيضاً…
1- كل من يقف بوجه “المبادرة” مصاص دماء، كل من ينتقدها ضبع متوحش، كل من لا يقتنع بها مستفيد ولاءه ليس لسوريا وغير وطني… “فيا أيها المندسون الفقاعات لقد أخرجتكم قبل أن أبدأ من ملكوتي سوريا، كما أراها”

2- الطرح يبدأ بقلت لكم من سنة وسنتين.. أنا العارف وأنتم في جهلكم ترتعون: فاسمعوا وعوا يا أنتم… وهكذا قبل أن تقرأ نص المبادرة تنكمش على ذاتك.. وتشك بقدرتك على المحاكمة لانها غير مطلوبة منك أصلاً.. بانتظار أن يتحدث “المصطفى” لتقول صدق الله العظيم، وليس لك حق أن تسأل حتى كما فعلت “المطرة” في نبي جبران..

3- الطرح قائم على فرضيات تطرح كحقائق ومسلمات وهي في واقع الامر موضوع الجدل والخلاف. لكن المطلوب أن تصفق.. (او ضع لايك واغرب عن وجهي)

وصلنا إلى ما وصلنا له لأننا خسرنا رجالاً بميزات الشيخ معاذ، عجزوا عن الالتزام بأمكنتهم، تركوا ما يجيدون عمله للفراغ يملؤه من شاء وتطلعوا لأمكنة جديدة، تبيع وهم السلطة والقيادة.. حين استقال تفاءلت خيراً بقدرته على تشجيع وتزكية وإبراز شباب اخرين أقدر على تنفيذ مبادرات واقعية.. أو على الأقل خيراً بأن يلتفت لعمل اسبوعي أو دوري يتحدث فيه للناس بشكل يهزم خطاب الفرقة …لكن هيهات…

اللي عم يحكو

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...