GD Star Rating
loading...

التلفزة الرسمية في الأرجنتين تدافع عن إرهاب الدولة في سـوريا
ريكاردو جورج إبراهيم- موقع: Entretierras

التلفزيون العمومي الأرجنتيني يدافع عن نظام الإبادة الجماعية السوري، بينما يحكم، من جانب آخر، في (قضايا) ضحايا الفرانكوية، ويدين الديكتاتوريات العسكرية خلال أعوام السبعينيات والثمانينيات. تنافر؟ خطاب مزدوج؟ كلا، إنها ببساطة النسخة “البراغماتية” المفترضة من الأخلاقيات الوطنية- الشعبوية، بوجوهها المتعددة، حسبما تمليه الظروف.
إنه زمننا الحاضر، حيث تتبنى الدول أخلاقيات، خاضعة للتكتيكات والتحالفات الجيوبوليتيكية، أي بكلمة أخرى، لا أخلاقية الدولة، حيث تكون إدانة انتهاك حقوق الإنسان انتقائية. والانتهازية التكتيكية غير الأخلاقية ليست خاصة فقط بالتطبيق العملي الستاليني والشعبوي في أمريكا اللاتينية، وإنما هي أيضاً، في غياب المثل العليا أو القيادات الأخلاقية، إرث من اليمين الغربي. هل من تفسير؟ يحضرني البعض:1 – التحالف مع التشافيزية والكاستروية، في جو رضى ذاتي حيث ستمثل هذه التيارات ما هو “تقدمي” أو “يساري” في أمريكا اللاتينية، وستكون الحكومة (الأرجنتينية) متموضعة أيضاً في الإطار نفسه، مع كل العيوب والمعوقات الإيديولوجية المتجمعة من كلا التقليدين السياسيين. أضف إلى ذلك، أن الاصطفاف مع السياسة الخارجية لفنزويلا، هو أمر له علاقة بالدعم المُقًدّم من هذا البلد إلى الحكومة الأرجنتينية، بشأن الديون …. أو على الأرجح بتمويل الحملة الانتخابية للحكومة (الأرجنتينية) الحالية. 2 – محاولة الحكومة الأرجنتينية “تنظيف صورة” إيران، المتورطة مع ذراعها اللبناني المسلح، المعتبر جماعة إرهابية في أوروبا، حزب الله، في الاعتداء على AMIA “المركز التعاضدي اليهودي الأرجنتيني” في عقد التسعينات، وكذلك في اعتداءات أخرى على قادة معارضين إيرانيين في ألمانيا والخارج خلال عهد حكومة رفسنجاني. الآن، بفضل فنزويلا، تجري محاولة إغلاق أية محاولة للتحقيق. لكن، وأقولها أيضأ، إن “عملية التجميل” هذه تقوم بها أيضاً الولايات المتحدة وأوروبا، اللذان باعا شعبي سوريا وإيران، بالاتفاق مع نظاميهما (في الحالة السورية، بقاء النظام الديكتاتوري)، في مقابل تعليق البرنامج النووي الإيراني وتسليم الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري. 3 – لوبي المؤسسات السورية واللبنانية في الأرجنتيين، كوادره السياسية القيادية هي كوادر سياسية للنظام السوري، أكانت من حزب البعث، أو الحزب القومي السوري الاجتماعي، أو حزب الله اللبناني.
أفتخر بأن الأرجنتين حوكم فيها بصورة نموذجية مسؤولو الديكتاتورية العسكرية الأخيرة، ومسؤولون عن اختفاء وقتل آلاف الأشخاص، ويدعوني للفخر أيضاً أن تُتلقى في الأرجنتين الشكاوى على جرائم الفرانكوية، لذا أدين، للأسباب المدرجة، أن يتلطخ اللجوء إلى الدفاع عن حقوق الإنسان عالمياً، الشيء الذي توجد الأرجنتين في وضع من يمكنه رعايته على الصعيد الدولي مستندة بصلابة إلى المحكمة الجنائية الدولية، أدين أن يتلطخ بمعاملةِ ديكتاتوريات ترتكب إبادة جماعية، مشابهة لتلك التي تسببت في مذابح البوسنة وسراييفو، معاملةَ “الحكومة الشرعية”، التي تدعو إلى انتخابات، (متحدثاً) عن اللاجئين السوريين في الأرجنتين الذين “يهربون من الإرهاب الإسلاموي” …. ترويجاً لصورة عن وضع طبيعي وعن بلد ديموقراطي يتعرض لمؤامرة دولية، حيث لا وجود لتلك المؤامرة، أو بالأحرى القول، توجد تلك المؤامرة الدولية في بيع حرية الشعب السوري، مقابل مصالح ضيقة. الأرجنتين في هذه الحالة، وإن لم تكن بصورة متفاخرة كثيراً، كما فعلت فنزويلا التشافيزية، تتعاطف مع أو تغطي على ديكتاتوريات وإبادات جماعية “صديقة”. إنها حلقة أخرى في سلسلة التغطيات والتعايشات مع مجرمين يرتكبون بحق شعوبهم فظاعات أكثر بشاعة من تلك التي قام بها عسكر أمريكا اللاتينية تحت الرعاية الأمريكية. وهذه الأشياء هي التي تجعل من الأرجنتين ومن سياساتها بلداً قليل الجدية والمصداقية. في حالة شريط الفيديو هذا** لم يبالوا حتى بالحديث مع سوريين فقدوا أقرباءهم بسبب النظام الديكتاتوري أو فروا من التعذيب الممنهج، أو لديهم أقرباء من السجناء أو المعذَّبين أو القتلى، جراء قيامهم بالتفكير بطريقة مختلفة عن النظام، من الموجودين الآن في الأرجنتين. لقد اهتموا فقط بتقديم رؤية منحازة، هي تلك الخاصة بموالي النظام. إنها شعبوية ديماغوجية محضة ورخيصة، بحيلها الدائمة، تنضاف إلى المساهمة الانتهازية التكتيكية لما يسمى بشكل سيء “اليسار” في القالب الكوبي والستاليني في أمريكا اللاتينية.

<iframe width=”640″ height=”360″ src=”//www.youtube.com/embed/paVx3OWQ62Y?feature=player_detailpage” frameborder=”0″ allowfullscreen></iframe>

ترجمة: الحدرامي الأميني

http://entretierras.net/2014/05/15/tv-oficial-de-argentina-hace-apologia-del-terrorismo-de-estado-en-siria/

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...