GD Star Rating
loading...

بما أن الحكمة ضالة المؤمن و أينما وجدها فهو أولى بها فلن أجد حرجا بأن أستعير المقولة التالية لنائب وزير الخارجية الأمريكي جيفري فيلتمان حيث يقول :
” إن تغييراً ديمقراطياً وسلمياً يزيح الأسد من السلطة ويعيد الاستقرار، يصب في مصلحة الولايات المتحدة وكذلك في مصلحة الشعب السوري ويدعم أهدافنا لتحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والاستقرار في المنطقة ويمنع امتداد النفوذ الإيراني”
أنا أستعير مقولته لأنه تعبر باختصار عما أريد قوله فما يجمع الشعب السوري و الولايات المتحدة و الكثير من الدول الغربية اليوم هو تقاطع المصالح ليس إلا. و تقاطع المصالح هذا هو أحد مبادئ العمل السياسي بل و حتى الاجتماعي، قاعدة ” الكل يربح ” الشهيرة.
أقول ذلك لأقطع الطريق على أولئك الذين يريدون أن يستغلوا أي دعم غربي للشارع المنتفض لتخوين المعارضة السورية بل أن الوقاحة تصل في بعضهم إلى تخوين كل المتظاهرين أي تخوين الشعب .

هؤلاء يتناسون عن عمد ما يقوم به النظام السوري من عهر و سذاجة سياسية غير مسبوقة في التاريخ. فأنا لم أسمع أو أقرأ أن شعبا خرج في مظاهرات ليشكر نظام دولة أخرى كما حصل في مسيرات تأييد النظام التي خرجت لتشكر روسيا و الصين. سذاجة سياسية لأن العاقل يعلم أن روسيا و الصين لم تستخدما الفيتو لفرط حبهما للشعب السوري بل حفاظا على مصالحهما و هذا الموقف مرجح للتغيير عند تغير ميزان المصالح.

و أما العهر السياسي فهو لأني لا أفهم كيف تصل الوقاحة بمن يفعل ذلك أن يخون سواه بحجة السيادة الوطنية. فكأنه أصبح يمتلك الحق ليس فقط بتحديد الوطني و غير الوطني من الشعب السوري كما يفعل مع المعارضة فيقسمها إلى معارضة وطنية ” معارضة تعجب النظام” و معارضة يراها غير وطنية مرتهنة للخارج، بل أصبح يمتلك الحق بأن يقرر من هو الانساني و الأخلاقي على مستوى العالم ” روسيا و الصين و فنزويلا و السودان و ..الخ” و من هو الاستعماري الامبريالي الشرير ” كل ما تبقى من دول العالم”. أعتقد أنها سابقة لم تحدث في التاريخ أن وصل نظام سياسي إلى هذه الدرجة من الضلال أو بالأحرى التضليل الفكري. أما العتب الأكبر فيبقى على من يصدق !!

 

—————————————

بقلم ” مفكر مغمور”

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...