GD Star Rating
loading...

يرجع الفضل في استمرار ثورتنا من بعد الله , و استبسال الثوار في التظاهر , الى نشطاء اعلام الثورة في الداخل , و الذين عملوا جاهدين على تصديرها لـ الاعلام , بـ كل تفاصيلها , كما حمّلوا الى اليوم ما يفوق نصف مليون مقطع فيديو , و حتى من قبل أن تتعاون القنوات الفضائية معهم , كانوا سبّاقين منذ الأسابيع و الشهور الأولى ,,

و بـ ذلك كسروا طوق التعتيم , الذي ظنّ النظام أنه قد يخرج من تلك الأزمة منتصراً , إذا أتنقنه , كما حدث سابقاً ,,

حمص تميزّت في هذا النطاق , هي َ و ناشطيها , و ربما ساعدها في ذلك , تميّز شبابها مسبقاً بـ المهارات و التقنيات المعلوماتية , و جاءت حدودها مع لبنان , لـ توفّر لهم ما يحتاجونه من وسائل , كي يستمرون في تغطيتهم لـ الثورة , و اختراقهم الحاجز المظلم ,,

و يعتبر ذلك عامل إضافي لـ حذق النظام منها , و شنه حملة ( غير العسكرية ) من تشويه , و تخوين , قاصداً التشكيك في كل ما يخرج منها الى الاعلام ,,

ما اُسلف عن حمص , أوصل ناشطيها , الى الشهرة الاعلامية ,,, و هذا كلّه عدا عن بلاغتهم , و اجادتهم لـ – كما يوصف بـ العامية –  تخليص أنفسهم , أمام محنكي الاعلام , من مذيعي القنوات الشهيرة , و تطوّر أدائهم جاء بـ الممارسة  , حتى وصل بعضهم مؤخراً , الى الاشتراك في برامج و ندوات على الفضائيات – عبر السكايب – مع رموز سياسية و اعلام آخرين ,,

و نبقى في حمص , فقد اشتهر منهم خالد أبو صلاح , و الدكتور محمد , و عمر التلاوي , و عبد الباسط الساروت , و ابو جعفر , و أسماء عدة , و هادي العبد الله ,,,

هادي العبد الله , يرجّح كثر من الحياديين , على أنّ هادي العبد الله , شخصية معروفة , و تتقاطع تحليلاتهم لـ رؤيتهم تلك , في نقاط ثلاث , و هي َ :

* نشط و برز قبل الجميع , و استخدام و ما زال , خدمة تغيير نغمة الصوت , لكي لا يعرف , رغم أنّ ناشطي حمص عموماً , و بعد ما ذاقوه , لم يعد يخشون شيئاً , إلا هو !!

* نقطة أخرى , قريبة من الأولى , هو عدم ظهوره بـ الصورة على الاعلام , و يبقى الاستغراب نفسه , بـ أنهم في حمص , لم يبقى أحد إلا و أصيب , او استشهد أحدٌ من أقاربه , و لم يتبقى لديهم شيء غالي , و بقي هادي العبد الله متحفظ على هويته , رغم كل ذلك , و رغم ظهور أغلب الناشطين تقريباً , بـ الصوت و الصورة ,,

* النقطة الأخيرة , هي البلاغة في الوصف و التعبير , و الأهم , هو اتقانه – و منذ أيام تغطيته الأولى – لـ حِرفة الاتصال , و تتلخص بـ أن تستطيع كـ مراسل أو شاهد  , على استخدام الوقت , خير استخدام , و أن تختزل في دقائق اتصالك , كل ما تريد قوله و ايصاله , فـ يتطلب ذلك منك السرعة , مع اتقان لفظ الكلمات , لكي لا تؤثر عليها سرعة السرد , و أنّ تجمل روايتك بـ البلاغة , و لا يمنع من صور التشبيه , و أبيات شعر , و الأمثال و الحكم , و أن تكون متضمنة جميعها في الاتصال هذا , و أن تكون في مكانها غير مقحمة , و هذا تماماً ما يجيده هادي و خالد على وجه الخصوص , و علمنا أنّ خالد خرّيج أدب عربي , و يبقى هادي مجهول الهوية ,,

مما دفع بعض وجهات النظر , لـ تبنّي فكرة أنّ هادي العبدالله , شخصية معروفة ,,

طبعاً بـ المقابل , الموالون لم يجدوا ممتسكاً على هادي , ( كـ قنبلة الدنيا على خالد ابو صلاح !! ) فـ راحوا يقولون أنه احد اعلامي أو معدّي التقارير في إحدى الفضائيات , و هو ليس في حمص اساساً و لا حتى في سوريا , و لو أنه ليس كذلك , لـ ظهر لـ الاعلام كما ظهر باقي نشطاء حمص , و لكن وراء تخفيه الى اليوم , لعبة مغرضة , ضمن المؤامرة الكونية على سوريا الأسد !! و يستندون في ادعائهم على بلاغته , مترافقاً مع عدم ظهوره , مما يجدونه دليلاً لا لبس فيه , يثبت رواياتهم ,,

هادي العبدالله , من أشهر رموز الثورة اعلامياً , و لعلّ ما زاده تميزاً هويته الصوتية المنفردة , و التي اشتهر بها ,,

ربما اتشارك الرأي مع من قال أنه شخصية معروفة , و لكن الأهم أنه ثائرٌ حر , يوصل صورة الثورة بـ شكل رائع , و هو في حمص , لم يغادرها منذ بداية الثورة الى يومنا هذا , و بـ عكس التشويشات , هو على تواصل زائد , مع كل نشطاء الخارج ,,,

هادي العبدالله , ع راسي حارتك

و الثورة بـ عون الله منتصرة ,,

فري سيريا

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...