GD Star Rating
loading...

إن المتابع لأسماء الجمع في الثورة السورية يجد أنها باتت تأخذ مسارات مختلفة في الفترة الأخيرة، و لعل نظرة صغيرة على تاريخ “المشاكل” في أسماء الجمع و غير الجمع في الثورة يعطيك فكرة عن أين تسير الأمور.

قبل مدة، و بعد أن إشتد عود الثورة، طالب بعض الشباب فيما يعرف بالداخل السوري، و هي تسمية و مصطلح أعترض عليه أشد إعتراض فهو فصل لفريق واحد ما أن يجتمع حتى يشتد و يقوى. طالب الداخل السوري بأن يأخذ هو المبادرة في تحديد أسماء الجمع و غير ذلك. و الحقيقة أنني لم أطل المتابعة لذلك النقاش الدائر ولا إلى ما أفضى.

لكننا اليوم نشهد غرابة في بعض الأسماء المستخدمة، فإسم مثل ” الجامعة العربية تقتلنا” أو “مهلكم تقتلنا” أو غيرها لن تؤدي إلا دورا سلبيا، فشلال الدم كفيل بأن يحرك من أراد أن يتحرك لا إسم الجمعة.
و إسم الجمعة مهم حين نطلقه لإستنهاض زعيم عربي أو إقليمي لا أن نتهجم فيه على الجامعة العربية و زعمائها و غيرهم. فهذا يعطي إنطباعا سيئ للناس في الداخل من شعورهم بالخذلان و الوحدة, و يعطي دول الجوار العربي نوعا من الحنق على القضية حين يقول بعضهم اننا نصنع ما نستطيع و هؤلاء لا يقدرون.

إن شعار، شكرا أردوجان أو شكرا تركيا الذي رفعه البعض في بداية الثورة، أدى إلى تدخل تركي أكبر في المسألة السورية. و أدى إلى قبول اللاجئين، و أدى الى ان تصنع تركيا معنا ما لم تصنعه دول الجوار العربي كافة.

أسماء الجمع بشكل عام يجب أن تنم عن عدة أمور، تبدأ في تحديد مطالب المتظاهرين للمرحلة التي يمرون بها. كجمعة تسليح الجيش الحر أو جمعة المعتقلين أو الأسرى أو غيرهم. فتلفت نظر العالم لقضية مهمة خرجت الثورة لأجلها لا أن نلفت نظر الإعلام إلى الخذلان الذي تعيشه الثورة السورية.
و تستخدم أسماء الجمع أيضا لإستنهاض الثورة و العمل على تقويتها و إبراز إستمراريتها و قوة بأسها و للتأكيد على سلميتها لا أكثر. أما أن تسمى الجمعة ” خذلنا العرب و المسلمون ” فإنه إسم يحبط السوري … ولا يستنهض غيره. فمن لم تستنهضه الدماء لن تفجر طاقاته كلمة.

 

 

——————————–

 

عبد الكريم العوير

 

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...