GD Star Rating
loading...

 

اعتبر معظم الناس أن الشيخ كريم راجح ممن يقولون كلمة حق عند سلطان جائر وهو في ذلك كغيره من شيوخ الثورة والحق كالشيخ الصياصنة وسارية وأسامة الرفاعي والشيخ أنس سويد والدالاتي وغيرهم كثر
وهذه خطبته في إيلول 2011

هذه الخطبة وهذا الموقف كان سببا لوقفه عن الخطابة واعتزال الشيخ ولم نعد نسمع خطبه حتى كان يوم الخميس 19/4/2012 فما الذي حدث?
سرى خبر في الكويت سريان النار في الهشيم أن الشيخ كريم راجح سيخطب غدا خطبة الجمعة في الكويت، وكان كل من يسمع بالخبر يخبر الآخرين، حتى أني حاولت أن أكون المبادر بنقل الخبر للبعض وفوجئت بأنهم قد علموا به قبلي وبدأوا بإخبار الآخرين، وكثير من السوريين دعوا زملائهم من المهتمين الكويتيين والمصريين لحضور الخطبة العصماء غدا.
وانشغل الناس بالتكهنات.فالشيخ طالما حدثنا عن الحق والجهاد وكلمة الحق عند سلطان جائر، ولطاما حدثنا أيضا عن كرامة المسلم وعزته وحقه في الدفاع عن دينه وعرضه وأرضه وماله، كانت التكهنات كثيرة ومتفائلة منهم من قال أنه سيفضح النظام كاملا على المكشوف بعد أن كان تهجمه على بعض المجرمين والشبيحة والأمن فيه،والآخرون تكهنوا بأنه سيحافظ على الموقف القديم وهو الهجوم المبطن حتى يستطيع العودة إلى دمشق،ومنهم من قال غدا سيظهر الموقف فإن كان الهجوم مبطنا فهو ينوي أن يعود وإن كان شديدا فمعنى ذلك أنه سيستقر هنا حتى التحرير
ولكن أكثر الناس ظنوا أنه سيعلن الجهاد فالرجل مؤثر ونصف الشام تنتظر إشارة منه، ولذلك تداعى الجميع صغارا وكبارا رجالا ونساء سوريين وغير سوريين، كلهم توافدوا إلى المسجد من كل حدب وصوب وقطعوا عشرات الكيلومترات، وكانوا بيحثون عن موقف للسيارة فلا يجدون إلا بعيدا بعيدا، حتى المكان المخصص للنساء اكتظ عن آخره وحضره كل سوري حر مغترب في الكويت إضافة إلى أصدقائهم والمهتمين بالشأن السوري وأمور المسلمين العامة من كل الجنسيات
الجميع سيكون شاهدا لخطبة حاسمة لها مابعدها لشيخ قراء بلاد الشام الشيخ محمد كريم راجح الذي يقوم بزيارة لدولة الكويت، حيث تم تكريمه “الشخصية القرآنية لهذا العام”، كانت الخطبة للشيخ في مسجد سبيكة الصباح في محافظة حولّي، وبدأ حديثه عن تأثير الإسلام في الناس وأنه جعلهم متوحدين، وأن الإستعمار هو الذي قسم الدول ، كما ذكر أن الكويت هي أخت سورية وسورية أخت مصر ومصر أخت باكستان …، وأن سورية كانت ولا زالت تمد يد العون لإخوتها. ومن ثم تحدث بإيجاز عن تاريخ دمشق وفضلها ومكانتها في الإسلام.
وانتهت الخطبة ونحن ننتظر الكلام الهام للشيخ الموقر حتى فقدنا الأمل من الارتواء بعد هذا الظمأ الطويل ولم يشف الشيخ غليلنا.
كنت ترى بعد انتهاء الخطبة خيبة الأمل واضحة على الجميع، وقد ذكر جميع من حضر بأنه لو عرفوا ذلك لما تكبدوا عناء المسير كل هذه المسافات من المحافظات الأخرى، فشيوخ الكويت طالما ذكروا أكثر من هذا الكلام المكرر، بل وهم يتعاطفون مع الهم السوري الذي شغل العالم، كما استصدروا أمرا من الأوقاف من أجل القنوت ودعاء النائبة من أجل الثورة والشعب السوري المظلوم.
لقد خجل السوريين بعد الخطبة ممن دعوهم من الضيوف غير العرب والمسلمين، ولم يقبل المصريون وغيرهم أعذار السوريين بأن سبب تهاون الشيخ هو نيته بالعودة إلى بلده وهو يخشى الاعتقال وأجابوا: كان الأجدر به ألا يخطب، وإن لم يكن كفؤا وجريئا كالعز بن عبد السلام فليمكث في بيته صامتا، ثم ما الذى يخشاه وقد بلغ من العمر عتيا ومن لم يمت بالسيف مات بغيره.
وهذه خطبته الأخيرة في الكويت

 

 

………………………………

 
محمد حسن السوري

 

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...