GD Star Rating
loading...

لتعتبر أيها المندس أنك في قاعة الامتحان… وجاءك السؤال التالي… كيف يسقط النظام في سوريا؟؟

قبل الإجابة على السؤال عليك أن تفهم ماهية النظام الذي نفكر بإسقاطه… وماهية الأوضاع في سوريا.

وسأقدم لك بعض المسلمات:

-النظام يحكم سوريا منذ 42 سنة.

-النظام يمتلك قاعدة جماهيرية ليست بالبسيطة… تصدقه وتطيعه وتبذل كل ما تملك فداءاً له.

-النظام سادي ومجرم ومستعد وقادر على ارتكاب أبشع وأشنع الجرائم… من دون أن يؤثر ذلك على ولاء قاعدته الجماهيرية له.

-النظام كاذب وعاهر وقادر على اقناع قاعدته الشعبية بجميع أكاذيبه, حتى لو اعتمد على أبسط الوسائل الإعلامية وأكثرها تخلفاً وجهلاً.

-في سوريا لا توجد معارضة ولا أحزاب ولا نقابات ولا أي كيان سياسي إلا داخل دائرة النظام.

-النظام في سوريا يسيطر على كافة المؤسسات الخدمية العامة والخاصة, ويسيطر على كافة المؤسسات العسكرية والإعلامية والعلمية والدينية وحتى الفنية والرياضية.

-يمتلك النظام تحالفات سرية مع أغلب قوى التأثير في العالم… كما يمتلك علاقات قوية مع بعض الحركات والأحزاب الإقليمية للدرجة التي يتوحد فيه مصيرها مع مصيره.

-جميع قوى العالم أعلنت صراحةً عدم رغبتها, أو عدم قدرتها على التدخل العسكري لإسقاط النظام.

-لا يوجد أي سند أو دعم حقيقي للسوريين الثائرين الراغبين بإسقاط النظام… اللهم إلا بعض التعاطف الإعلامي, والتضامن النظري البعيد كل البعد عن جميع النواحي العملية.

 

بعض التلميحات المساعدة في الحل:

-بما أن الدعم الخارجي غير متوفر, فالحل يجب أن يبنى اعتماداً على الداخل السوري.

-لا تحاول في اتجاه فصل النظام عن قاعدته… لأن الارتباط بينهم قوي ومتين.

-لا تحاول في اتجاه التصادم مع قاعدة النظام… لأن هذا التصادم سيودي بالبلاد نحو الحرب الأهلية.

-لا تفكر باتباع الطرق السلمية كالمظاهرات والإضرابات وما شابه… لأن النظام لن يتورع عن اعتقال جميع المتظاهرين ومن ثم كسر أيديهم وأرجلهم من خِلاف… هذا إن لم يقم بكسر رقابهم وبتر أعضائهم.

-لا تفكر باعتماد خيار تسليح الثورة… لأن النظام سيقصف جميع الأحياء والقرى التي يتواجد فيها المسلحون… ناهيك عن عدم إمكانية تمويل الخيار العسكري ليصبح سلاح الثورة موازي لسلاح النظام.

-لا تحاول الاتصال بحلفاء النظام الدوليين والإقليميين, ولا تحاول كسبهم إلى صفك… لأنهم أكثر تشدداً منه, والنظام أصلاً لا ينفذ سوى توجيهاتهم له في قمع الثورة.

-لا تحاول الهروب من سوريا واللجوء إلى دول العرب والإسلام… لأن جميع تلك الدول ستمتنع عن استقبالك.

-لا تحاول الاتصال مع أعداء النظام التقليديين راجياً العون… لأن حالة العداء تلك ظاهرية, وتخفي تحتها الكثير من الوفاق ووحدة الحال.

-لا تحاول التفكير بحصول المعجزات التي ستساعد في إسقاط النظام… لأن عصر المعجزات ولّى إلى غير رجعة.

 

عزيزي المندس… بعد كل هذا التوضيح والبيان… نرجو منك استخدام كافة قدراتك العقلية والحسية لإثبات أن المسألة ليست مستحيلة وأنها قابلة للحل.

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...