GD Star Rating
loading...

حازم اتفق مع ناس بتركيا على شحنة أكياس أثناء أحداث بابا عمرو كون عمله كمندوب أدويه بيسهل عليه هيك صفقات .. وكانت الصفقة بقيمة مئة ألف ليرة سورية .. ولكن رح توصله كتبرع .. وحصلت اثناء ذلك احداث تل رفعت .. وتأخرت الأكياس كثيراً .. كما ازداد الطلب على أكياس الدم في حمص فلم يجد بداً من دفع مبلغ مئة ألف ليرة سورية من حسابه الخاص ليشتري بها أكياس دم ليوصلها إلى حمص لأنه محكوم بوقت محدد .. وحصل ذلك ودفع كل ما جمّعه من نقود في هذه الصفقة ولم يبق معه إلا اليسير .. على أن يسترد ذلك المبلغ بعد وصول البضاعة من تركيا .. إلا ان النظام الحقير قام تلك الاثناء قصف تل رفعت ومن بين المباني التي قصفت مستودع الادوية لذلك احترقت أكياس الدم ولم يصله سوى صندوق واحد محروق جزئياً وغير صالح كان كفيلاً بأن يضحكه بعد مأساته ..

بعد فترة قام أحد التجار بإعطاء حازم مبلغ وقدره 200 ألف ليرة سورية .. ليقوم بشراء بعض الحاجيات للنازحين إلى حلب .. فوقع حازم في حيرة من أمره هل يسترد منها المئة الف تلك والتي هي كل ما يملك . ام يعتبر ذلك حراما وغشّاً ونكولاً في العهد الذي قطعه على نفسه .. أم انها كلها تبرعات وهو اصلا لم ينوي بالتبرع بالمئة ألف ليرة ..
فنصحته بالذهاب إلى عدّة شيوخ ليأخذ منهم فتوى او نصيحة .. فأجاز له معظمهم بجواز ذلك كونها من مال التبرعات وهو لم ينوي ان يتبرع ..

لكن ضمير حازم لم يفتي له بذلك وقام بتوزيع المال على الفقراء ولم يسمح لنفسه بأن يمس ولا قرشاً واحداً منها .. وقبل بقضاء الله عليه ..

فعندما انتهى من قص القصّة لي .. قال مازحاً : بكرا بس استلم رئيس جديد رح اطالع المية الف من بين عيونه

ولا زال له بذمتنا دماءه الطاهرة ………………………. ومئة ألف ليرة سوريّة

بقلم أحد أصدقاء الشهيد حازم (نقلت من الفيسبوك بناءا على طلب كاتبها)

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...