GD Star Rating
loading...

أعتقد لو تبصرنا قليلاً , لـ وجدنا أنّ روسيا تحمي نفسها و لا تحمي الأسد ,,

بـ تبسيط أكثر , و عكس لـ السؤال الشائع , عن مقدرة روسيا بـ اقناع بشار لأن يتنحّى :

هل يمكن لـ بشار أن يتنحّى , لو طلبت منه روسيا ذلك ؟ بـ كلّ تأكيد لا ,,

نعم يمكن أن تكون روسيا , مرجعية عسكرية لـ نظام الأسد , و لكنها لسيت بـ المكانة التي تقرر فيها , مصير عائلة متجذرة في الحكم , و لها مرجعياتها العقائدية , و السياسية ,,

روسيا اليوم , تلعب دوراً طالما أحبّته ,, دور القطب العالمي ,,

فـ هي تظهر أمام العالم , على أنها القوة التي تأمر و تنهي في القضية السورية , و التي هيَ اليوم قضية شرق أوسطية و عالمية , و يظهر النظام الروسي أمام شعبه , بـ أنه قوي , لا يمكن لـ أحد تجاوزه , أو تحييده عن مبدأه ,,

و الحقيقة عكس ذلك , و الأمثلة كثيرة تاريخياً , و آخرها الليبي , عن عدم اكتراث المجتمع الدولي -  ممثلاً بـ اوروبا و امريكا – بـ الموقف الروسي , في حال اقتناعهم بـ القيام بـ عملٍ ما ,, و أكثر من ذلك , أنّ روسيا طالما لحقت بـ الركب الغربي , و لو متأخرة ,,

روسيا , بـ كل تأكيد , غير قادرة وحدها على إزاحة الأسد , ضمن حل سلمي سياسي , و هيَ مدركة لـذلك , كما أنّ الأسد و عائلته مدركين ,,, ليس لـ قوةٍ مميزة , يمتلكها النظام السوري , و لكن لـ تعنّت و تشبث , في حكمٍ يراه إرثاً , له كلّ الحق و المشروعية فيه , يقاتل من أجله الى النهاية ,, فـ هو يسمع الآن لـ روسيا , كونها الداعم و الغطاء , و لكن في حال تحولت لـ غير ذلك , فلن يسمع لها , و لا يوجد شيء – أصلاً – تقدمه روسيا لـ الأسد , يجعله يقتنع و يتنحّى ,,

امريكا و الغرب , بما فيهم اسرائيل , لم يرو بعد , أنّ وقت زوال الأسد قد حان , كون البديل غير واضح المعالم , و البلد لم تصل بعد إلى الهاوية المرجوة , من أعداء شعب مات قلبه , و بات غير مأمون الجانب ,,

و هم يرون في البالون الروسي خير شماعة ,,

و الروس من جانبهم , لا يستطيعون الآن تغيير موقفهم اتجاه الأسد , لأن قوتهم هنا , هيَ فقط  في دعمهم لـ بقاءه , أما لو تغييروا , فـ لن يأتو  بـ جديد , و لن يسمع لهم , و سيستمر الأسد ماضياً و لو وحيداً مع الحلف الايراني , و سيخسروا حينها , هالة القطب العالمي الجديد , و التي يعيشون بها أجمل الأيام ,,

في الحالة السورية , بشار الأسد هو سبب قوة روسيا , و ليس العكس ,,

فـ دعونـا لا نعطي روسيا – في أزمتنا – أكثر من حجمها , هيَ فعلياً تاجر أسلحة , ترى في استمرار الأزمة , مصلحة  سياسية اعلامية , و اقتصادية , مثلها مثل أيّ قطب عالمي آخر , يرى في دوام الأزمة , مصلحة ( استراتيجية , أمنية , اقتصادية , شعبية , … ) أخرى , من منظوره الخاص ,,

و الجميع يدرك , أنّ دوام الأسد في الحكم , أمسى مستحيلاً , و على ذلك فلا داعي لـ التفاوض على غالي , أو تقديم التنازلات ,, الغرب يعلم أن روسيا تطيل عمر النظام السوري فقط , و لكن غير قادرة على إحياءه ,,, و بما أنّ الوقت لا يعني الشيء الكثير لهم , و سوريا كـ كل , تضعف أكثر فـ أكثر , فـ المحصّلة تكون , أنّ روسيا في نظرهم , تقوم بـ الدور المناسب , و روسيا في نظر نفسها , سعيدة بـ العودة إلى ساحة القرار العالمي , و لو كـ دور كومبارس ,, و هذا كلّه طبعاً , لن يمنع التدخل الغربي الفوري , في حال حدوث أي طارىء , يستوجب حفظ مصالح ما , أو أمن أحدٍ ما , في حال تطورت الأمور في اتجاه جديد مفاجىء , و خارج الحسابات ,, علماً أنّ هذا التدخّل , قد تم الاعداد له , ضمن بروباغندا الطائرة التركية ,,

________________

و الثورة بـ عون الله منتصرة

منـار حيـدر ( فري سيريـا )

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...