GD Star Rating
loading...

أصبحت جرمانا في الفترة الأخيرة , إحدى الجهات المقصودة لدى النازحين من القصف , على دمشق و ريفها , و لم يخيّب أهلها العشم , و خاصةً في رمضان , حيث انتشرت الاخبار و الصور , عن الدعم الذي يقدموه نشاطاؤها لـ الصائمين من النازحين , رغم أن غالبهم من غير الصائمين لـ توجهات فكرية او انتماءات طائفية أخرى , هذا لم يمنعهم من الفزعة , و المتبرعين من الدعم , لـ تكون استضافتهم لـ النازحين , تجسيداً لـ انسانيتهم و وطنيتهم ,,

كما أصدرت الهيئة الروحية لـ طائفة المسلمين الموحدين الدروز , بياناً منذ حوالي الشهر , أنّ اللاجئين هم في حمايتنا و لهم دعمنا المطلق , و ذلك بعد عدة حالات , من المضايقات و تصفية اللاجئين في مدارس جرمانا , من قبل الشبيحة ,,

اليوم في جرمانا ,,

و حسب رواية مواقع موالية ؛ و في أثناء موكب تشييع لـ شخصين من اللجان الشعبية , لم يذكروا سبب وفاتهما , تمت عملية تفجير , عن طريق سيارتين مفخختين , بـ القرب من باب المقبرة , أدت إلى عدد كبير من الضحايا وصل إلى 60, و تضرر في المباني المحيطة , و شهدت المنطقة بعدها تواجد أمني كثيف , مع سيارات الاسعاف , و اكتظت المشافي بـ الجرحى ,,

اخطأ اعلام الثورة في معظمه , في تجاهل أخبار جرمانا اليوم , بناءً على أنّ التشييع كان لـ اثنين من الشبيحة , و تم تلقائياً فهم التفجير أنه من الثوار , علماً أنه إلى الآن لم يتبنى أحد ذلك التفجير , لا من الثوار و لا الجيش الحر ,, و لهم  عادةً في تبنّي ما يقومون به , خاصةً إن كان ضد ” الشبيحة ” ,,

جرمانا آوت النازحين و أكرمتهم , و لم تشهد حضور يذكر لـ الجيش الحر بها , سوى مناوشات في محيطها , و ذلك نتيجة افتقاد الحاضنة لهم , و على العكس فـ اللجان الشعبية و الجيش , محكمين السيطرة عليها , و كثيفي التواجد فيها ,,

و كل هذا لا يعني أنّ مسؤوليته تقع على عاتق الثورة و من فيها , فلا مصلحة تذكر في ذلك , و لا سوابق سجلت على هذا النحو ,, بل سُجّل على النظام , ضمن كثرة ما سُجّل عليه , تقصّد استهداف التشييع , كما حصل مؤخراً , في داعل و الشهير في زملكا , عدا عن استفادته من انفجار الرأي العام السوري , حول قصة ميشلين عازر , و هي من جرمانا , و أراد من ذلك أنّ يكون رداً مفهوماً من قبل الثورة , على تصرفها الشاذ , مستخدماً الحنق عليها ذريعة , كـ فرصة مواتية , في لعبته الطائفية , كونها ( أي ميشلين ) من أقليات جرمانا , و جرمانا عموماً لم تنجر إلى ساحة العنف إلى الآن , فـ لما لا يجرّهـا , و يزيد النار عوداً ,,

تبقى كلّ الاحتمالات واردة , و لا شيء مستبعد , كما أنّ قتل المدنيين مدان , من كلّ الأطراف ,, و يبقى اعلام الثورة هاوي , و اذا قارناه بـ ما تقترفه قناة العربية ” المحترفة ” , نرى أنه مقبولاً , إلى حد كبير  !! كما أنّ عدم ذكره أخبار عن حادثة ما , لا أظنه دليلاً كافياً , على وجود أيدي ثورية وراء تلك الحادثة ,,  و لا شرطاً أن يكون من باب التستر عليه , فـ حتى اعلام النظام , لم يسترسل في قصة جرمانا , لأنّ الأيدي الخفية , جعلت الجريمة معتمة عن أنظار الجميع ,,

في منطقة محصنة أمنياً بـ امتياز , نجد سيارتين مفخختين , وضعتا على طريق المقبرة , علماً أنّ وفاة الشخصين , كانت البارحة , أي من المؤكد تشييعهما اليوم , و تحوي السيارتين , على كمية متفجرات كبيرة , وصلت أضرارها إلى طوابق مرتفعة من الأبنية المحيطة , و تهافت الاسعاف ( الذي لم نراه في داريا مسموحاً !! ) و اعتماداً على الاسقاطات و السوابق , مع استحضار قصة ميشيل سماحة , تجتمع الرؤى على ادانة النظام , بـ شكل أو بـ آخر ,,

الرحمـة لـ شهداء جرمانا من المدنيين الأبرياء , و الصلاح لـ حالنـا ,,

و الثورة بـ عون الله منتصرة ,,

منـار حـيدر

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...