GD Star Rating
a WordPress rating system
(مساعدات انسانية) ومكافآت إلى شبيحة الأسد
 
(مساعدات انسانية) ومكافآت إلى شبيحة الأسد

أيها القوم .. يا من تلقبون بالأمم المتحدة، أنتم مشاركون في الجريمة، مشجعون لها، ومحرضون عليها.

جاء في الأخبار الموثوقة أن الأمم المتحدة خصصت مبلغ نصف مليار دولار تقريباً، أو ما يعادل خمسة واربعين مليار ليرة سورية إلى الهلال الأحمر السوري لتوفير المساعدة الإنسانية للسكان المتضررين في سوريا من جراء الأحداث الدامية التي تمر بها البلاد وذلك من برنامج المساعدات الانسانية لسوريا عن النصف الأول من عام 2013.

وجاء في الأخبار لاحقاً أن هذا المبلغ سُلم إلى الحكومة السورية عن طريق المدعو بشار الجعفري الممثل الدائم لسوريا في الأمم المتحدة.

قبل كل شيء..  يجب أن نعرف أولاً -وأعتقد أنكم تعرفون- أن الرئيس الأعلى لهيئة الهلال الأحمر السوري كما هو عليه ميثاق هذا الهلال هو رئيس الجمهورية العربية السورية المدعو بشار الأسد. على اعتبار أننا وحسب دستورنا العتيد والنافذ حالياً أعطينا القائد الأوحد كل شيء لدينا.. كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.. وأيضاً وبتبرع منا .. وحباً منا للديمقراطية وللمركزية الحديدية .. وعشقاً لها وتلاحماً معها..  فقد تلاحمنا أيضاً في كل مؤسساتنا وهيئاتنا ونقاباتنا وجمعياتنا ومهننا مع القائد الأوحد والرئيس الرمز .. فهو ناهيك عن أنه رئيس الحكومة السورية وصاحبها ومالكها أباً عن جد في كل شيء كما ذكرنا فهو أيضاً رئيس الهيئة العليا للهلال الأحمر السوري وأيضاً هو المحامي السوري الأول والقاضي السوري الأول والمهندس الأول والطبيب الأول والصيدلي الأول …… إلخ. واذا استمر الحال على ما هو عليه فلن نستغرب أبداً أن يصبح السيد الرئيس هو النجار السوري الأول والحداد الأول والخباز الأول وكبير تجار سوق الهال وكبير مصلحي المجاري وقد يصبح الرئيس ونحن على هذه الحال مطهر الأولاد الأول في سوريا.

إذن .. المبلغ أعطي إلى محامي الشيطان بامتياز .. إلى السيد بشار الجعفري ليوصله كما يقولون إلى الهلال الأحمر السوري وإلى الرئيس الحقيقي لهذا الهلال .. ألا وهو السفاح الكبير بشار الأسد.

يا سبحان الله! ..

الخراب أمامنا في سوريا .. الشعب أصبح أكواما من الجثث والأشلاء.. الجرحي يئِنون في المشافي الميدانية المستترة.. أو في البيوت المظلمة .. الأسرى والمعتقلون ونصفهم على الأقل من الأطفال والنساء يصرخون في سجون التعذيب والبطش والاغتصاب والقتل.. الملايين مهجرون ولاجئون في مشارق الأرض ومغاربها يعانون ابشع انواع التشرد الإنساني . . وبعضهم ما زالوا يتسولون (إذن الدخول) أو (الفيزا) أمام بعض الدول كالأيتام في مأدُبة اللئام.. المدن والبيوت والمنازل السورية عبارة عن أكوام من التراب والأحجار والأنقاض.

من هو المسؤول عن ذلك؟ من هو المجرم الذي أوصل سوريا إلى هذا المشهد؟ ..

ألا تعرف الأمم المتحدة من هو الجلّاد ومن هو الضحية؟ وكيف تعطي الجلّاد هذه (المساعدات الإنسانية) لكي يتكرّم فيوصلها إلى الضحايا؟..

هل نطلب من الذئب أن يرحم الخراف التي لم يفترسها حتى الآن؟ .. هل نعطيه أموالاً لكي يهتم بصحة الأغنام الباقية ويشرف على غذائها وكِسائها ودفئها ؟؟ هل نعطي الثعلب أموالاً لكي يسهر على راحة الأفراخ التي لم يأكلها ويصرف من حرِّ ماله مستقبلاً على نتف ريشها وتمزيقها فرخاً فرخاً ؟؟ هل نعطي اللصَّ مزيداً من الأموال ليملأ بها خزائِنه التي لا تشبع؟؟ هل نعطي القاتل الدعم المادي ليذهب مجدداً إلى مزيدٍ من القتل والذبح والتدمير؟

إلى من ستصل هذه المساعدات الانسانية؟ وإلى من سيذهب هذا المبلغ؟

سيذهب طبعاً إلى شبيحة النظام لكي يقتلوا أكثر ويعذبوا أكثر ويذبحوا أكثر ويتزايدوا أكثر .. وقد لاحظنا بوادر ذلك أخيراً عندما رأينا شبيحات النظام اللواتي أطللنَ علينا بالملابس العسكرية وهنَّ يبدون السرور ويشكرنَ النظام الذي أتاح لهم شرف الإلتحاق بالرجال للمشاركة في عمليات الذبح والتشبيح.

وبعد . . هل نسمي هذه المبالغ مساعدات انسانية للشعب السوري ؟ وهل يمكن للجلاّد القاتل المؤسَّس على القتل أباً عن جد أن يبذل واجباً إنسانياً؟ ..

أليست هي مكافئات تشجيعية للقاتل ليستشرس  أكثر وأكثر في بغيه وطغيانه؟

أيها القوم ..

يا من تلقبون بالأمم المتحدة .. انتم مشاركون في الجريمة . مشجعون لها .. ومحرضون عليها .. أنتم من يموّل شبيحة الإجرام في سوريا.

أيها القوم ..

أيديكم وضمائركم ملوثة بدماء الشعب السوري .. سجّلوا ذلك! …

جابر الدمشقي

24/1/2013

GD Star Rating
a WordPress rating system
GD Star Rating
a WordPress rating system