GD Star Rating
loading...

story.bashar.al-assad.jpg_-1_-1

نحن الآن أمام مجنون يحكم سورية ..

نحن أمام معتوه مسعور فقد الصواب ولا يعرف إلى أين يسير.

 وإلّا .. هل يكون عاقلاً حاكم يقتل في العامين الماضيين فقط مائة ألف مواطن على الأقل ويدمّر المدن والعاصمة التي يفترض أنها مركز(عرشه) ويوعز بقتل آلاف الأطفال والنساء وينفّذ مجازر إنسانية رهيبة في أرجاء الوطن ويحوّل الملايين من المواطنين إلى مشردين في أصقاع الأرض والبلاد إلى كومة من التراب والأحجار.

هل يكون عاقلاً من يطلب من طيّاري الوطن ونسور الأمة أن يقصفوا بلدهم ومدنهم وقراهم وأن يقتلوا أهلهم وأولاد حارتهم وأن يحوّل هؤلاء الطيّارين مفخرة الأمة إلى مجرد مجرمين قتلة.

هل يكون عاقلاً من يجنّد الخارجين على القانون وجزّاري السجون والزعران وفاقدي العقول وصعاليك الشوارع ويسلّحهم بالسكاكين والأمواس ليذبحوا أطفال بلدهم كما تذبح الخراف والدواجن.

هل يكون عاقلاً حاكم يستقدم السفّاحين من دول مجاورة ليؤازروه في ذبح الشعب السوري.

هل يكون عاقلاً من يحوّل الصواريخ التي اشتراها الشعب بماله وعرقه وحرم نفسه من القوت الضروري والصحة والحياة الكريمة وأودعها للدفاع عن الوطن يوماً ما إلى أدوات تقتل الشعب السوري نفسه.

أيها القوم: نحن أمام حاكم أصبح مختلّاً تماماً وخطراً على البشرية ومجنوناً بكل ما تحوي هذه الكلمة من معنى ولا حلّ أمامنا إلا باصطياد هذا (الكائن) بأية طريقة من الطرق وإلقائه في (القفص) فوراً وبأسرع ما يمكن.

أما التابعون المنفذون الأوباش ومن لفّ لفّهم فقد حرقهم هذا المجنون واحترقوا معه ولم يعد أمامهم إلا السير مع المجنون حتى النهاية أو الموت مع المجنون وتأكدوا أن هؤلاء عند اصطياد هذا المجنون سوف يتلاشون ويهربون كالفئران إلى المغاور والكهوف والمجاري وسوف يتباكون عند الإمساك بهم ويقولون إنما نحن ضحايا قائد مختلّ مخبول ولقد كنّا عبيداً مأمورين.

لنفرض أن هذا المجنون انتصر في هذه المعركة مؤقتاً وإلى حين.. كيف يتصوّر المشهد القادم.. وماذا سيفعل؟

هل سيحكم سورية رئيس يتقاطر الدم من شدقيه وأسنانه وذقنه وأظافره؟

كيف سيتحدث مستقبلاً عن بناء سورية الحديثة وقد دمّرها عن بكرة أبيها بشراً ومدناً وقرى عامداً متعمداً بل قال سلفاً أنه سيفعل ذلك على لسان زعرانه وشبّيحته: (الأسد أو نحرق البلد).

كيف يفكر هذا المجنون وهل من الممكن أن تتكرر المشاهد؟..

هل سوف يسير مجدداً في موكب رئاسي مزركش تتراقص أمامه الدرّاجات المزوّقة وينظر من شباك سيارته  ملوّحاً للجماهير التي تحييه بالمقابل منبهرة بعيونه الزرق..

هل سيدخل من جديد إلى مجلس الشعب ويعلو التصفيق والزعيق من الباب إلى المحراب وتبدأ الدبكة الشعبية والرقص الهستيري كما تعوّدنا.. وهل (سينطّ) أحدهم ثانية ليقول: سورية صغيرة عليك سيدي الرئيس فأنت جدير بحكم العالم أجمع.. وهل سيقف رئيس المجلس ثانية تلك الوقفة الذليلة الحمقاء معاهداً رئيس الدولة بأن أعضاء المجلس سوف يكونون أولاداً طيّعين وعند حسن ظنّه تماماً وكما يريد لهم أن يكونوا..

هل يجرؤ هذا الرئيس أن يذهب إلى درعا مثلاً وهل سيجد الجماهير وقد اصطفت على مدخل المدينة في حشود طويلة لاستقبال (البطل) القادم إليها..

وماذا سيفعل إذا تجرأ وقرر زيارة حمص أو حماه أو حلب أو الرستن أو دير الزور أو الحسكة أو الرقة .. الخ.

هل يجرؤ أن يتنزه قليلاً بجانب قصره ويقترب من داريا أو معضمية الشام أو جديدة الفضل أو أن يتوغل شرقاً باتجاه دوما أو جوبر أو برزة أو الغوطة الشرقية.

هل يستطيع أن يتحدث مجدداً ولا يثير زوابعاً من الضحك والسخرية إذا تحدث عن المقاومة والممانعة وتحرير الجولان وأن يخطب متفاخراً بهذا الصدد.

هل يستطيع أن يذكر اسم فلسطين على لسانه وقد طارد الفلسطينيين أخيراً وقتل الآلاف منهم في مخيماتهم في سورية بحجّة وقوفهم إلى جانب الشعب السوري في معركة الحرية والكرامة.

كيف يفكّر هذا الرجل وكيف ينظر إلى المستقبل إذا لم يكن قد اختلّ عقلياً؟ ..

كيف سيحكم الشعب السوري وقد قتل منهم حتى الآن مائة ألف مواطن واعتقل وعذّب حوالي مليون منهم على الأقل وشرّد الملايين في أصقاع الأرض ودمّر المدن والقرى والبيوت وأحال سورية بمعظمها إلى كتل من التراب والأحجار.

وهل يظن أو يعتقد أو يتخيل لحظة ما أن كل هذا ممكن أن يمر مرور الكرام مهما طال الزمن وأن الله قد عفى عمّا مضى.

كيف سيقف على كومة من الأشلاء واليتامى والثكالى والأحجار والتراب ويقول لقد انتصرنا وسأبقى الحاكم الأوحد في هذا البلد وسأتابع مسيرة الوالد الخالد.

يرى البعض أن نهاية بشار الأسد باتت محتومة في إحدى الصور التالية: إمّا مشنوقاً كصدّام حسين أو ممزّقاً كالقذّافي أو ذليلاً كحسني مبارك أو هارباً كزين اللصوص بن علي.

وقد يقول قائل: وهل تضحي أمريكا واسرائيل بحارس الجولان الوفيّ الأمين.. أو روسيا بقواعدها العسكرية ومصالحها في سورية والشرق الأوسط عموماً.. أو ايران وحزب الشياطين والشيعة بمخططاتهم في المنطقة.

بتقديري .. لم يعد يستقيم الحال مع طموحات هؤلاء مع هذا الرئيس بأي شكل من الأشكال مهما تعاظم واشتدّ إصرارهم على الوقوف بكلِّ امكانياتهم بجانب هذا المجنون فقد خرج الموضوع عن كل حساباتهم نهائياً وعن كلِّ المعادلات والتحليلات عموماً..

هل سمعتم (بالنمر الجريح)؟.. وماذا يفعل عندما يغدو جريحاً.. وكيف يصبح كائناً خطيراً جداً يصنع المعجزات .. لقد قالوا قديماً : (حذارِ حذارِ من النمر الجريح) فكيف يكون الحال إذا كنّا أمام مليون نمر جريح..

لدينا في الشعب السوري الآن وبعد أن جرى ما جرى مليون نمر جريح على الأقل..

قولوا لذلك المختلّ.. نعم .. لقد حرقت البلد كما هددت وتوعّدت.. ولكنْ!.. أمامك الآن مليون نمر جريح على الأقل ..

فتحمّلْ .. إذا استطعت التحمّلْ .. لا رعاك الله

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...