GD Star Rating
loading...

فري71

طريق اللواء يبدأ من بانياس !

لا يحتاج لواء اسكندرون و قصته التاريخية الكثير من اعادة الشرح , فـمنذ بدء الثورة السورية انتفض السوريون على كل شيء طواه النظام  عمداً , ليس فقط الحريات و الحقوق , ايضاً تاريخهم و تاريخ نظامهم في الجولان و اسكندرون ,,
بـاختصار ,, لـنبدأ من سايكس بيكو , لـأنّ ما قبلها لا جدوى من الخوض فيه ,, فـالمعاهدة اعتبرته جزءاً من سوريا , حتى عام 1939 حيث تم الاستفتاء حوله بـإشراف فرنسي , خالطه عدم النزاهة , بـسبب علاقة تركيا بـالحلفاء و الحرب العالمية الثانية , و صبّت نتائج ذلك الاستفتاء ” المقاطع عربياً ” في صالح تركيا , لـيصبح رسمياً جزءاً من اراضيها ,, و تبدأ بعده الحكومة التركية بـتتريكه ثقافياً و ديموغرافياً , على صالح العرب و باقي القوميات ,,
عمد النظام السوري على ترسيخ ثقافة استرداد اسكندرون , و بـإسمه الشهير في المناهج السورية اللواء المسلوخ ,, لاحقاً و وأداً لـلأزمة السياسية التي كادت أن تتحول لـحرب , جرت صفقة أضنة بين نظام الأسد الأب و تركيا , بـسحب القضية الكردية من النظام و تسليم اوجلان , مع تعليق أمر اسكندرون لـأجل غير مسمى ,, و من ثمّ تطوّر الأمر في عهد الإبن , إلى الوصول لـعلاقات سياسية اقتصادية غير مسبوقة مع تركيا , من ضمنها و ربما ركيزتها التخلّي عن فكرة استرداد اللواء ,, و لم يركز النظام و اعلامه – كـعادتهم في كل شيء – على تلك النقطة داخلياً , و لكن سحبه من الخرائط , و اعتماد خريطة سوريا من دونه , جعل الأمر جلياً و أنّ النظام تخلّى عنه طواعيةً , و كـقطيع من الأغنام فرض على السوريين نسيان اللواء المسلوخ و الالتفات حول تمجيد الحنكة السياسية لـلنظام السوري بـمشروع الانفتاح مع تركيا ,,
مع انطلاق الثورة السورية , و انحياز الأتراك إليها , بعد أخذ و جذب لم يطول , فتح النظام السوري ملف اسكندرون و بـقدرة قادر عاد اللواء المسلوخ و كيفية تحريره من الأتراك , إلى أولويات النظام الاستراتيجية العلنية طبعاً , لـأنه ضمناً لم يعد في باله و مخططاته أيّ أولوية سوى القضاء على الثورة و ترسيخ الحكم , و من بعد ذلك فـليأتي الطوفان ,, و لكنه اخرج ذلك الشعار من الدرج و نفض عنه الغبار , كما باقي الشعارات كـآخر معاقل العلمانية و محور الممانعة الخ , ليس لشيء سوى لـيبرر تصرفاته أمام من تبقى من مواليه , و يجرّهم معه إلى المحرقة ,,
المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لـحرير لواء اسكندرون ,,

تفطنت إلى اللواء بعد عقود و ظهرت في منتصف عمر الثورة , بـهذا الإسم , و الذي يوحي بديهياً بـالهدف الذي قامت لـأجله , و هو تحرير اللواء و اعادته سورياً ,, و لكن تبيّن أنّ ليس لها من اسمها نصيب , و غايتها دعم النظام في مجابهة معارضيه ,, فـالإسم أذاً لا معنى تطبيقي له , سوى الدلالة على أنّ قوامها يعتمد على مؤيدي النظام من سكان اللواء ,,
و في معرض ردوده على سؤال حول تفجيرات الريحانية الأخيرة , قال المسؤول الإعلامي في المقاومة : “ لا يوجد لـلجبهة أي نشاط عسكريّ أو سياسيّ أو مدني داخل الاسكندرون , بل وجودها ينحصر في مناطق ريف اللاذقية الشمالي حيث توجد الميليشيات التكفيرية ” !
ربما – و كي لا نسيء الظنّ بهم – هدفهم هو تثبيت حكم الأسد , و من ثمّ النضال لـاسترجاع اللواء ,, كون الممانعة و المقاومة و التحرير و استرداد الحقوق و حفظ الكرامة , لا يمكن أن يتحقق إلا تحت قيادة رجل من عائلة الأسد ,,
و بـذلك تنضم تلك المقاومة مع قائدها مهراج اورال الكيّالي إلى قافلة المقاومين بـقيادة الأسد طبعاً و الذي رأى أنّ  طريق الجولان يبدأ من القصير ,, و سبقه نصر الله في ذلك النهج , عندما رأى أن طريق القدس يبدأ من جونيه ,, و ها هو آخر العنقود الممانع , تلك المقاومة الاسكندرونية التي ترى أنّ طريق اللواء يبدأ من بانياس  !
و بـذلك يدع محور المقاومة ” عدوه ” الاسرائيلي ينام قرير العين , و هو يرى أنّ القدس أصبحت في ذيل أولويات من حملوا لواء تحريرها ,, هذا إن وجدت على القائمة اصلاً ,,

الثورة بـعون الله منتصـرة ,,
منـار حـيدر

GD Star Rating
loading...
GD Star Rating
loading...